أزمة دبلوماسية مفاجئة بين سول وكييف بسبب أسيرين من كوريا الشمالية.. التفاصيل الكاملة


هذا الخبر بعنوان "أسيران من كوريا الشمالية يفجران أزمة بين سول وكييف.. فما القصة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أدى إعلان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي عن نقل أسيرين كوريين شماليين إلى كوريا الجنوبية إلى نشوب أزمة دبلوماسية حادة بين سول وكييف، حيث اعتبرت الجانب الكوري أن هذا الكشف يعد خرقاً لتفاهم مشترك يقضي بالحفاظ على سرية الأمر.
وقد وجه الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ انتقادات حادة لنظيره الأوكراني متهماً إياه بانتهاك اتفاق السرية، وذلك خلال كلمة زيلينسكي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
بداية القصة
تعود تفاصيل الواقعة إلى مطلع العام 2025 عندما نجحت القوات الأوكرانية في أسر جنديين كوريين شماليين بمنطقة كورسك الروسية، في سابقة هي الأولى من نوعها خلال النزاع. وتُظهر التقديرات الصادرة عن كل من أوكرانيا وكوريا الجنوبية أن بيونغ يانغ نشرت نحو 15 ألف جندي لمساندة روسيا في حربها منذ عام 2024، لا سيما في منطقة كورسك الحدودية.
وسبق أن أبدى فولوديمير زيلينسكي استعداده لإعادة الجنديين إلى الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مقابل الإفراج عن أسرى الحرب الأوكرانيين لدى روسيا. غير أن منظمات حقوق الإنسان طالبت بتسليمهما إلى كوريا الجنوبية تفادياً للعقوبات الخطيرة التي قد يواجهانها، بينما أكدت تقارير إعلامية كورية جنوبية رغبة الأسيرين في الانشقاق والتوجه إلى سول.
تصريحات زيلينسكي
خلال إعلانه عن عملية النقل، صرح الرئيس الأوكراني بالقول 'ليس من السهل القبض على هؤلاء الرجال أحياء'، لافتاً إلى أن أحدهم حاول إنهاء حياته عند شعوره بقرب أسره. وشدد زيلينسكي على رفضه لتورط بيونغ يانغ في المعارك، منتقدًا استغلال كيم جونغ أون للجنود كأداة لتحقيق مكاسب، ومشيراً إلى أن الدول الآسيوية باتت تدرك خطورة صواريخ كوريا الشمالية الباليستية ومسيراتها المتطورة.
ردود الفعل في سول
عبر الرئيس الكوري الجنوبي عن بالغ أسفه لقيام أوكرانيا بنشر خبر نقل الأسرى علناً. وكتب عبر منصة إكس: 'لا أعرف لماذا خرق الجانب الأوكراني الاتفاق وأعلن الأمر على الملأ، لكن الأمر مخيب جدا'، مؤكداً أن هذه القضية شديدة الحساسية ولها تداعيات واسعة على الأمن والدبلوماسية في شبه الجزيرة الكورية.
وأوضح لي جاي ميونغ أنه على الرغم من وجود مطالبات بإعلان وصولهما، إلا أنه جرى الاتفاق على سرية الأمر لتجنب المخاطر المحتملة. ووفقاً لوكالة يونهاب، كانت حكومة سول تتكتم على الخبر حماية لسلامة الأسيرين وعائلاتهم الباقين في كوريا الشمالية، بينما واجهت إدارة الرئيس انتقادات قوية من المعارضة لسماحها لرئيس أجنبي بالإعلان عن هذه الخطوة.
الموقف الأئكراني
من جهته، دافع دميترو ليتفين، مساعد زيلينسكي، عن موقف بلاده مؤكداً أن أوكرانيا 'دولة منفتحة' وكان من المستغرب إتمام تسليم الجنديين في الخفاء، مشدداً على أن كييف اكتفت بإعلان الحقائق المجردة حول نقلهما إلى جمهورية كوريا.
ويكفل دستور كوريا الجنوبية اعتبار جميع الكوريين، بما في ذلك سكان الشمال، مواطنين، وهو المبدأ الذي اعتمده المسؤولون للتعامل مع أي جندي كوري شمالي يتم أسره في الميدان الأوكراني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة