بعد 28 عاما.. هل ينجح الجزء الثاني من فيلم "السحر العملي" في تجاوز لعنة الزمن؟


هذا الخبر بعنوان ""السحر العملي 2".. هل يكفي الحنين لكسر لعنة عمرها 28 عاما؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد مرور نحو 28 عاما على الظهور الأول للشخصيتين سالي وجيلي أوينز، تعود النجمتان ساندرا بولوك ونيكول كيدمان لتجسيد أدوارهما في الجزء الثاني من فيلم "السحر العملي" (Practical Magic). ولا تقتصر أحداث العودة على حكاية ساحرتين شقيقتين فحسب، بل تمتد لتشمل عائلة كاملة انتقلت لعنتها عبر الأجيال. الفيلم من إخراج سوزان بير، ويأتي في توقيت تشهد فيه سينما هوليوود إقبالا كبيرا على تقديم أجزاء ثانية ومتأخرة لأفلام فترة التسعينيات، بهدف استعادة الشخصيات القديمة لجذب جمهورها الأصلي ومراهنة في الوقت ذاته على مشاهدين جدد أصغر سنا. ونتيجة لذلك، يواجه "السحر العملي 2" تحديين رئيسيين يتمثلان في جودة القصة الجديدة وقدرة العالم الفني المرتبط بذاكرة التسعينيات على تبرير العودة.
تدور أحداث الجزء الجديد بعد مرور 25 عاما على الفيلم الأول، حيث وجدت سالي (ساندرا بولوك)، التي سعت طويلا لإبعاد ابنتيها كايلي وأنطونيا عن عالم السحر، نفسها مجبرة على مواجهة إرث ظنت أنها دفنته للأبد، لا سيما بعد اكتشاف كايلي لقدراتها وما أخفته عنها والدتها. ترتكز الأزمة الجديدة على اللعنة الملاحقة لنساء العائلة والتي تربط الحب بالخسارة، غير أن الفيلم ينقل دائرة الصراع لتتمركز حول العلاقة بين الأم وابنتها، مع اجتماع ثلاثة أجيال نسائية للبحث عن سبل لكسر التعويذة.
اعتمد السيناريو الذي كتبه أكيفا غولدسمان وجورجيا بريتشيت وكيلي مارسيل على رواية "كتاب السحر" للكاتبة أليس هوفمان، وهي الرواية الرابعة والأخيرة في السلسلة. استوحى الفيلم الخط الرئيسي لمواجهة العائلة للعنة والشخصيات الجديدة مع إعادة ترتيب بعض الخطوط واختصار أخرى، وتبدو الفروق جلية في شخصية أنطونيا التي نالت مساحة أوسع في الرواية مقارنة بتركيز الفيلم على سالي وجيلي وكايلي، مما يجعل العمل اقتباسا حرا لا نقلا حرفيا.
تحركت الحبكة بإيقاع مقبول على مدار 130 دقيقة مانحة القصة فرصة للانتقال من البيت العائلي إلى رحلة عبر إنجلترا، إلا أن بعض التحولات الدرامية افتقرت إلى التمهيد الكافي، مثل منعطف شخصية توم لوكلاند. إلى ذلك، جاء الحوار متسما بالسطحية والمباشرة في عدة مشاهد، بينما حافظت الكيمياء بين بولوك وكيدمان على رونقها، وأظهرت الألفة التاريخية بين الشقيقتين، في حين لم يحظ الجيل الجديد الممثل في مايسي ويليامز بدور كاف مقارنة بمكانة الشخصية.
استفادت المخرجة سوزان بير من البيئة الطبيعية عبر تصوير سايمون دوغان الذي منح الغابات والمساحات الخضراء والبيت العائلي حضورا بصريا بارزا، لكن ظل هناك تناقض بين الثراء البصري ومحدودية اللحظات الإخراجية الكبرى. وقد برزت فجوة واسعة بين آراء النقاد والجمهور، إذ نال الفيلم تقييم 36% من النقاد على موقع "روتن توميتوز" (Rotten Tomatoes) مقابل 91% من الجمهور، مع وصول إيراداته العالمية إلى نحو 79 مليون دولار مقابل ميزانية بلغت 75 مليون دولار، عاكسة قيمة جماهيرية تصاعدت بمرور الزمن.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة