خريطة الانتخابات التشريعية بالمغرب: صدارة الأصالة والمعاصرة وتراجع الأحرار وعودة العدالة والتنمية


هذا الخبر بعنوان "خريطة الانتخابات المغربية.. تحولات عددية وإعادة ترتيب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أسفرت الانتخابات التشريعية المغربية التي جرت في 23 سبتمبر/أيلول 2026، وبلغت نسبة المشاركة فيها 38.02%، عن إعادة رسم الخريطة البرلمانية في البلاد. وقد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة النتائج، بينما شهدت الانتخابات تراجع التجمع الوطني للأحرار وعودة قوية لحزب العدالة والتنمية إلى مجلس النواب، إلى جانب حصول تغيرات ملحوظة في عدد من الدوائر وعودة وجوه سياسية بارزة إلى المؤسسة التشريعية.
وحسب النتائج المؤقتة التي أعلنتها وزارة الداخلية، تصدر حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً من أصل 395، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم الاستقلال بـ65 مقعداً، فالعدالة والتنمية بـ54 مقعداً. وفي المراكز الأخرى، حصلت الحركة الشعبية على 29 مقعداً، والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على 26 مقعداً، والتقدم والاشتراكية على 19 مقعداً، والاتحاد الدستوري على 17 مقعداً، بينما نال كل من الحركة الديمقراطية الاجتماعية وتحالف اليسار 8 مقاعد.
وعرف توزيع المقاعد تغييراً واضحاً مقارنة بانتخابات 2021؛ إذ خسر التجمع الوطني للأحرار 36 مقعداً، وفقد الاستقلال 16 مقعداً، بينما أضاف الأصالة والمعاصرة 10 مقاعد، واستعاد العدالة والتنمية 41 مقعداً بعد صعوده من 13 إلى 54 مقعداً. وأوضح أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، محمد كريم بوخصاص، أن هذه النتائج تمثل إعادة ترتيب للخريطة الحزبية وليست انقلاباً جذرياً، مع بروز برلمان متعدد الأقطاب. من جانبه، أرجع المحلل السياسي عبد الرحيم العلام جزءاً من صعود الأصالة والمعاصرة إلى استقطاب شخصيات ذات تجربة سياسية، بينما فسر تراجع الأحرار بتصويت عقابي لكونه قاد الحكومة خلال الولاية المنتهية.
وعلى مستوى الدوائر المحلية، شهدت عدة مدن ومناطق تغييراً في موازين القوى، حيث تقاسم الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية والاستقلال مقاعد مراكش بالتساوي، بينما حافظ الأعيان على تأثيرهم في المناطق القروية، وسجلت بعض مناطق الجنوب نسب مشاركة مرتفعة فاقت المعدل الوطني، مثل إقليم السمارة.
وامتدت التحولات لتشمل تركيبة مجلس النواب بعودة وجوه غائبة مثل مصطفى الخلفي وأمينة ماء العينين عن العدالة والتنمية، ودخول أسماء جديدة مثل وزير التعليم العالي عز الدين الميداوي والفنانة فاطمة وشاي وأنس الهواجي، إضافة إلى نجاح عدد من أعضاء الحكومة في ضمان مقاعدهم.
وفي ختام العملية الانتخابية، استقرت نسبة المشاركة النهائية عند 38.08%، مسجلة تراجعاً مقارنة بالاستحقاقات السابقة، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول العزوف السياسي وقدرة الأحزاب على جذب الشباب، بينما تستعد الأطراف السياسية لمرحلة مفاوضات تشكيل الأغلبية الحكومية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة