قطر
صحة

متى يشير انتفاخ البطن بعد الطعام إلى مشكلة صحية تستدعي الفحص الطبي؟

الجزيرة١٧ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٤ ص0 مشاهدة
متى يشير انتفاخ البطن بعد الطعام إلى مشكلة صحية تستدعي الفحص الطبي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "انتفاخ البطن بعد الطعام.. متى يستدعي الفحص؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعاني الكثير من الأشخاص من شعور مزعج بالامتلاء أو الضغط في منطقة البطن بعد تناول وجبات الطعام، وغالبا ما يتم ربط هذه الحالة بشكل تلقائي بتراكم الغازات داخل الأمعاء أو بنوع معين من الأطعمة، مما يدفع البعض إلى قطع الحليب أو الخبز أو البقوليات من وجباتهم اليومية. ومع ذلك، تؤكد الدراسات الطبية أن انتفاخ البطن لا ينتج دائما عن زيادة الغازات وحدها، كما أن الطعام الذي يسبب أعراضا مزعجة لشخص ما قد لا يؤثر على شخص آخر على الإطلاق.

وتوضح مراجعة خبراء صادرة عن الجمعية الأميركية لأمراض الجهاز الهضمي (AGA) أن الأسباب الكامنة وراء هذه الحالة تتنوع بين اضطرابات التفاعل بين الأمعاء والدماغ، مثل متلازمة القولون العصبي وعسر الهضم الوظيفي، إضافة إلى مشكلة الإمساك، وعدم تحمل بعض أنواع الكربوهيدرات، واضطرابات إخراج الغازات ومحتويات الأمعاء. وفي هذا السياق، يشير الدكتور مدحت محمد علي، استشاري الأمراض الباطنية بالعيادات الملكية في قطر، إلى أن انتفاخ البطن بعد الطعام يكون في الغالب عرضا بسيطا يظهر بصورة خفيفة بعد تناول وجبة كبيرة أو الأكل بسرعة، ليختفي بعد وقت قصير، إلا أنه يستدعي تقييما طبيا عندما يتكرر أو يستمر، أو تصاحبه آلام وتغيرات واضحة في حركة الأمعاء.

ويؤكد الدكتور مدحت أن تحديد الأسباب يبدأ بأخذ تاريخ مرضي دقيق للمريض، يشمل توقيت ظهور الأعراض وعلاقتها بنوع الطعام ونمط التبرز وجودة الإمساك أو الإسهال، محذرا من اللجوء إلى استبعاد مجموعات غذائية كاملة بناء على التخمين، لأن ذلك قد يؤدي إلى سوء تغذية ونقص في العناصر الأساسية. وتشير مراجعة منشورة في دورية نيوتريانتس (Nutrients) إلى أن الأطعمة المحتوية على كربوهيدرات قصيرة السلسلة قابلة للتخمر، والمعروفة باسم فودماب (FODMAPs)، قد تفاقم الأعراض لدى مرضى القولون العصبي، مما يبرز أهمية الاعتماد على حميات منظمة وم مؤقتة مثل حمية فودماب المنخفضة ولكن تحت إشراف طبي متخصص.

وتختتم التوصيات الطبية بالتشديد على أن التعامل السليم مع انتفاخ البطن لا يعتمد أبدا على حرمان الجسم من قوائم طويلة من الأطعمة الممنوعة عشوائيا، بل يبدأ بفحص نمط الأعراض وعلاقتها بالغذاء، ثم علاج الأسباب المحتملة واختيار التعديلات الغذائية الملائمة لكل حالة فردية، مع ضرورة مراجعة الطبيب عند ظهور علامات الإنذار مثل فقدان الوزن غير المبرر أو وجود دم في البراز.

شارك الخبر: