رحلة كتاب "مغامرات المهندس العجيبة" من براغ إلى المكتبة العربية


هذا الخبر بعنوان "كيف وُلدت "مغامرات المهندس العجيبة" بالعربية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تعبر حكاية كُتبت لطفل في قلب أوروبا حدود الجغرافيا لتصل إلى طفل عربي، حاملة معها عالما متكاملا من الخيال والأفكار والصور. ومن هذه المساحة التي يلتقي فيها الأدب بسحر الترجمة، وصلت إلى المكتبة العربية "مغامرات المهندس العجيبة" للكاتبة التشيكية باربورا كلاروفا، الصادرة عن دار الزاوي للنشر، لتقدم نموذجا مختلفا من أدب الطفل الأوروبي الذي يمزج المغامرة بالتكنولوجيا.
تواصل مدينة براغ عبر هذا العمل تقليدها العريق في منح الجمادات أرواحا نابضة، حيث لا يعتمد عالم كلاروفا على التروس والأسلاك المعدنية الباردة، بل يمنح الآلات مشاعر ورغبات وأحلاما سرية تتناغم مع الرسوم الإيضاحية المبهجة. ولدت فكرة "المهندس العجيب" من الحكايات التي كانت ترويها كلاروفا لابنتها قبل النوم، مستلهمة شغف الطفلة بالحفارات والقطارات، قبل أن تنتقل إلى الإذاعة التشيكية عبر برنامج "هايايايا" وتُجمع في سبع قصص تحفز الأطفال على التفكير المستقل.
واجه نقل حكايات كلاروفا إلى العربية تحديات تجاوزت النقل الميكانيكي للمفردات، إذ سعى المترجم للحفاظ على الإيقاع الصوتي وموسيقاها، يظهر ذلك بوضوح في مطلع حكاية القاطرة. وتقترب قصة "المصعد الغاضب" بشكل خاص من القارئ العربي، حيث يحقق له "المهندس العجيب" أمنيته بالسفر إلى المملكة العربية السعودية، لينال معاملة استثنائية قبل أن يشتاق إلى وطنه، مقدمام درسا بليغا عن المغامرة ومعنى الانتماء.
تبنت "دار الزاوي للنشر" في العاصمة الليبية طرابلس هذه الرؤية التحريرية، وحظى الكتاب بموافقة فورية من وزارة الثقافة الليبية التي بادرت بطلب نسخ للاحتفاظ بها، مما يمثل حافزا إضافيا للمضي قدما في ترجمة المزيد من الأدب التشيكي للعقل القارئ العربي الصغير.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة