قطر
سياسة

كيف أدت حرب أوكرانيا إلى تحويل الحدود الفنلندية الروسية من مسارات للعبور إلى مناطق تحصين عسكري؟

الجزيرة٢٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٧ ص0 مشاهدة
كيف أدت حرب أوكرانيا إلى تحويل الحدود الفنلندية الروسية من مسارات للعبور إلى مناطق تحصين عسكري؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حرب أوكرانيا تعيد رسم حدود فنلندا مع روسيا.. من العبور إلى التحصين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عند معبر فاليما في جنوب شرق فنلندا، ما زالت لافتات الطريق تقود نحو سانت بطرسبورغ في روسيا، لكن الرحلة تنتهي عند بوابات مغلقة وحواجز وأسلاك شائكة. المشهد الذي يوثقه تقرير أعده سلام كيالي للجزيرة من المنطقة، يعكس تحولاً أوروبياً أكبر تمثل في انضمام فنلندا إلى حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أبريل/نيسان 2023، لتصبح حدودها الممتدة نحو 1340 كيلومترا مع روسيا جزءاً من الجناح الشرقي للحلف.

طوال فترة الحرب الباردة وما بعدها، ظلت فنلندا خارج الأحلاف العسكرية. إلا أن الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير/شيرااط 2022 غير هذا التوازن، مما دفع هلسنكي لتقديم طلب الانضمام إلى الناتو لتصبح العضو الحادي والثلاثين في 4 أبريل/نيسان 2023. وفي 15 ديسمبر/كانون الأول 2023، أقدمت فنلندا على إغلاق جميع معابرها البرية مع روسيا رداً على ما وصفتها بـ"الهجرة الموجهة" للضغط عليها.

ولا تقتصر الإجراءات الفنلندية على إغلاق الحدود، حيث يؤكد حرس الحدود الفنلندي أن سياج الحدود الشرقية، الذي يستهدف نحو 15% من الحدود بطول يقارب 200 كيلومتر، صُمم لتحسين المراقبة وحماية السلامة الإقليمية لمواجهة ما تسميه الحكومة بالتهديدات الهجينة. وفي المقابل، تنظر موسكو وعلى لسان الكاتب سيرغي مارجيتسكي إلى هذا التحول باعتباره خطراً إستراتيجياً يسرع من دمج البنية التحتية العسكرية الفنلندية في خطط البنتاغون.

وعلى الصعيد المحلي، يعكس المزارع الفنلندي ياكوبي في بلدة فاليما حالة الحذر واليقظة التي باتت تسود حياة السكان القريبين من الحدود. كما تأثرت الحياة الاقتصادية للمنطقة بشكل ملحوظ؛ حيث تشير شهادات السكان وتقارير منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى آثار اقتصادية شديدة في شرق وجنوب شرق فنلندا نتيجة توقف التجارة والسياحة وحركة العبور من روسيا.

شارك الخبر: