قطر
سياسة

سلاح التأشيرات الأمريكي: كيف منعت واشنطن قادة دول من حضور اجتماعات الأمم المتحدة؟

الجزيرة٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:١٣ ص0 مشاهدة
سلاح التأشيرات الأمريكي: كيف منعت واشنطن قادة دول من حضور اجتماعات الأمم المتحدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رئيسان خارج نيويورك.. كيف تحكمت واشنطن في بوابة الأمم المتحدة هذا العام؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

شهدت اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحالية توترات سياسية ودبلوماسية متجددة، تركزت حول استخدام الولايات المتحدة -بصفتها الدولة المضيفة للمقر الرئيسي في نيويورك – لسلاح تأشيرات الدخول كوسيلة ضغط سياسي. وقد أثار هذا النهج جدلا قانونيا ودوليا واسع النطاق، لا سيما بعد إقدام واشنطن على حجب أو تقييد منح التأشيرات لعدد من الوفود الرسمية والشخصيات السياسية البارزة.

فقد رفضت الولايات المتحدة منح رئيس مجلس السيادة الانتقالي وقائد الجيش في السودان عبد الفتاح البرهان تأشيرة للسفر إلى نيويورك لإلقاء كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة. وكان من المقرر أن يلقي البرهان كلمة أمام الجمعية العامة، قبل أن يأتي المنع الأمريكي بذرائع متعلقة بالحرب في السودان. ووصف مصادر دبلوماسية امتناع الولايات المتحدة عن منح التأشيرة بالانتهاك الواضح لاتفاق الأمم المتحدة مع الولايات المتحدة، مشيرة إلى أن واشنطن اشترطت لمنح البرهان التأشيرة موافقته على هدنة لمدة 3 أشهر ووقف لإطلاق النار لمدة 90 يوما اقترحه مسعد بولس. وفي المقابل، ترى الحكومة السودانية أن الهدنة لن تؤدي إلا إلى إتاحة المجال أمام قوات الدعم السريع لإعادة تنظيم صفوفها. وقد طالب السفير السوداني لدى الأمم المتحدة الحارث إدريس الحارث الأمين العام للمنظمة أنطونيو غوتيريش بالتدخل الفوري، بينما أعرب غوتيريش عن قلقه البالغ إزاء ذلك.

وفي سياق متصل، رفضت الولايات المتحدة، للعام الثاني على التوالي، منح رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس والوفد المرافق له تأشيرات دخول، مما حال دون مشاركتهم في اجتماعات الجمعية العامة. وأفادت وزارة الخارجية الأمريكية أن القرار يأتي لتمديد العقوبات بسبب عجز منظمة التحرير الفلسطينية ومسؤولي السلطة الفلسطينية عن إنجاز الإصلاحات واستمرار نشاطاتهم المقوضة لآفاق السلام. ومن جهتها، رفضت وزارة الخارجية الفلسطينية هذا القرار ووصفته بأنه غير مبرر ويتعارض مع جهود استعادة الثقة.

أما بخصوص الوفد الإيراني، فقد سمحت واشنطن للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وموظفين دبلوماسيين أساسيين بالحضور، بينما رفضت منح تأشيرات لعدد من الأعضاء الإضافيين والطاقم الإعلامي. كما فرضت واشنطن شروطا صارمة تقيد وصول الوفد الإيراني إلى أسواق الجملة والسلع الفاخرة.

شارك الخبر: