تنافس محتدم وجدل واسع في الانتخابات التشريعية بالمغرب وسط تساؤلات عن مشاركة الشباب


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات التشريعية بالمغرب.. جدل حول قواعد الاقتراع وتساؤلات عن مشاركة الشباب" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد الانتخابات التشريعية في المغرب، المقرر إجراؤها الأربعاء، لشهد تنافسا محتدما على مقاعد مجلس النواب، تزامنا مع جدل مستمر بشأن القاسم الانتخابي الذي ينظم توزيع المقاعد، ونقاشات متزايدة حول حضور الشباب في اللوائح وفي الحياة الحزبية.
وتشهد هذه الانتخابات، وهي الـ12 منذ الاستقلال، تنافس 28 حزبا سياسيا على 395 مقعدا في مجلس النواب، وسط بلغ عدد الناخبين المسجلين 15 مليونا و801 ألف ناخب. ويعتمد احتساب القاسم الانتخابي على عدد المسجلين في الدوائر، قبل توزيع المقاعد وفق قاعدة أكبر البقايا.
وقدمت الأحزاب المتنافسة وعودا وصفها مراسل الجزيرة في الرباط، المختار العبلاوي، بغير المسبوقة، وشملت رفع الأجور، وتخفيض الضريبة على الدخل، وإقرار منح للعاطلين وللراغبين في الزواج. وفي السياق ذاته، عرض ضيوف برنامج "ما وراء الخبر" قراءات متباينة للمشهد الانتخابي؛ حيث رأى المحاضر في القانون العام والعلوم السياسية محمد بودن أن الاقتراع يمثل محطة في مسار التراكم الديمقراطي، بينما انتقد أستاذ العلوم السياسية إسماعيل حمودي قواعد التنافس وآثار القاسم الانتخابي، وتناول أستاذ الاقتصاد بدر الزاهر الأزرق حضور الشباب وأجواء الحملة.
وأكد محمد بودن أن الاستحقاق يمثل محطة جديدة في مسار التراكم الديمقراطي بالمغرب في ظل ارتفاع الانتظارات ودقة السياق الجيوسياسي، مشددا على أن "الصندوق سيكون حاسما". في المقابل، وصف إسماعيل حمودي المشهد الحزبي بأنه تنافس بين أحزاب مقربة أو نشأت في كنف السلطة.
وحول جدل القاسم الانتخابي، اعتبر إسماعيل حمودي أن اعتماده يمثل هندسة مسبقة للعملية الانتخابية ويمس مبدأ المساواة، بينما رد محمد بودن بأن المسألة حسمت عبر المسطرة التشريعية، وأن التعديلات ركزت على تخليق العملية الانتخابية ومنع ترشح من تلاحقهم قضايا فساد.
وفيما يخص أجواء الحملة والشباب، أشار بدر الزاهر الأزرق إلى أن مجال النقاش كان مفتوحا وأن السلطة حافظت على مسافة تعزز حرية التعبير، بينما أشار إسماعيل حمودي إلى تراجع مشاركة الشباب مقارنة بانتخابات عام 2021، موضحا أن نسب التسجيل منخفضة، وهو ما عزاه بدر الزاهر الأزرق إلى عدم تجديد الأحزاب نخبها وضعف التدرج الحزبي وغياب الشباب عن مواقع القيادة، بينما رفض محمد بودن ربط تراجع المشاركة بمقاطعة الوطن، مشددا على أن لديهم تقييما نقديا للأداء الحزبي التقليدي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة