قطر
سياسة

دلالات وتحديات انتخابات مجلس الدوما: قراءة تحليلية في نتائج البرلمان الروسي

الجزيرة٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٥٧ ص0 مشاهدة
دلالات وتحديات انتخابات مجلس الدوما: قراءة تحليلية في نتائج البرلمان الروسي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الحزب الحاكم حافظ على الأغلبية.. خبراء روس يفككون نتائج انتخابات مجلس الدوما" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أظهرت انتخابات مجلس الدوما في روسيا، التي جرت في الفترة من 18 إلى 20 سبتمبر/أيلول الجاري، تقدمًا واضحًا لحزب روسيا الموحدة بحصوله على حوالي 57.83% من الأصوات بعد فرز أكثر من 95% منها. ووفقًا للجنة الانتخابات المركزية، توزعت النتائج على القوائم الاتحادية بحفاظ حزب روسيا الموحدة على الأغلبية، بينما احتفظ الحزب الشيوعي بمكانته كحزب معارضة رئيسي بنسبة 13.80%، وحافظ الحزب الليبرالي الديمقراطي على قاعدته بفوزه بـ8.98%، وعزز حزب الشعب الجديد موقعه بـ7.96%، في حين تجاوز حزب روسيا العادلة- من أجل الحقيقة حاجز الـ5% بشق الأنفس بنسبة 4.96%.

رسخت هذه النتائج، وهي الأولى منذ بدء الحرب على أوكرانيا، نموذج الأحزاب الخمسة في البرلمان الروسي. وشهدت الحملة نسبة مشاركة قياسية بلغت 56.66%، وهي أعلى من عامي 2016 و2021. ويعزو المحلل السياسي سيرغي برسانوف هذه الظاهرة إلى نظرية الالتفاف حول الراية وتوحد الرأي العام في مواجهة الضغوط الخارجية، فضلًا عن التصويت الإلكتروني ودمج مناطق دونيتسك ولوغانسك وزاباروجيا وهيرسون التي انتخبت ممثليها بالكامل لأول مرة في الدوما.

وأكد برسانوف أن النتائج أثبتت فشل الغرب في تقسيم المجتمع الروسي الذي توحد رغم الحملات الإعلامية وتشويه السمعة ومحاولات زعزعة الاستقرار في داغستان وباشكورتوستان وتتارستان والأقاليم الجديدة بتمويل من الخارج عبر مراكز أبحاث أمريكية وبريطانية وألمانية وحلف شمال الأطلسي (الناتو). وأشار إلى أن عدم اعتراف الاتحاد الأوروبي والدول الأخرى بالنتائج سيضع الدوما الجديد في عزلة غربية، مما يلزم الدوحة بإعادة توجيه الدبلوماسية نحو الجنوب العالمي وآسيا.

من جانبه، اعتبر الكاتب في الشؤون السياسية ألكسندر دوتشاك أن النتائج لن تفضي إلى تغييرات جذرية في السياسة الداخلية، حيث سيستمر التفاهم بين المعارضة والحزب الحاكم في القضايا الجوهرية مثل الحرب على أوكرانيا، لكنه حذر من أن تجاهل آراء المعارضين قد يخلق اضطرابات اجتماعية كما حدث في احتجاجات 2013/2012، فضلاً عن إطلاق حالة تجديد للنخب الحزبية.

وأوضح دوتشاك أن المجلس الجديد سيعمل تحت ضغط خارجي واختلالات اقتصادية تتطلب الموافقة السريعة على معايير الميزانية وتعديلات التشريعات الضريبية لمواجهة الإنفاق الدفاعي وعجز الميزانية، إلى جانب معالجة ارتفاع الأسعار وأزمات الوقود والأمن السيبراني وتنظيم الإنترنت الروسي بعد الهجمات على المواقع الحكومية.

شارك الخبر: