الانتخابات التشريعية المغربية 2026: رهانات التغيير السياسي وحدود الاستمرارية الحزبية


هذا الخبر بعنوان "الانتخابات التشريعية المغربية.. رهانات التغيير وحدود الاستمرارية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستعد المملكة المغربية لتنظيم الانتخابات التشريعية يوم الأربعاء 23 سبتمبر/أيلول 2026، لاختيار أعضاء مجلس النواب البالغ عدد مقاعده 395 مقعدا، في ختام الولاية التشريعية المنبثقة عن انتخابات 8 سبتمبر/أيلول 2021.
وقد أطاحت انتخابات 2021 بحزب العدالة والتنمية من المركز الأول إلى المركز الثامن، بعد تجربة حكومية قادها تحالف ثلاثي ضم حزب التجمع الوطني للأحرار، وحزب الأصالة والمعاصرة، وحزب الاستقلال. وتمثل هذه الانتخابات محطة مفصلية لإعادة توزيع التمثيل الحزبي واختبار قدرة الفاعلين السياسيين على ترجمة حصيلتهم إلى أصوات انتخابية.
الإطار القانوني والسياسي للانتخابات
تُجرى الانتخابات استنادا إلى دستور عام 2011 والنصوص المكملة له، بإشراف إداري من وزارة الداخلية واختصاصات للمحكمة الدستورية تتعلق بالنتائج والطعون. وقد حددت وزارة الداخلية الفترة المخصصة لإيداع تصاريح الترشح بين 31 أغسطس/آب و9 سبتمبر/أيلول 2026، مع اعتماد مسطرة مزدوجة للإيداع الإلكتروني وأصل الملف. وانطلقت الحملة الانتخابية الرسمية يوم 10 سبتمبر/أيلول لتستمر حتى منتصف ليلة 22 سبتمبر/أيلول.
وفي السياق ذاته، حرصت الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري على تحديد قواعد التعددية السياسية وضمان الولوج إلى وسائل الإعلام، بينما دعت رئاسة النيابة العامة إلى التعبئة التامة لمواكبة الاستحقاقات والتعاطي مع المخالفات والشكاوى الانتخابية بالسرعة والفاعلية اللازمتين لحماية سلامة الاقتراع ونزاهته.
حصيلة الترشيحات والمنافسة
سجلت حصيلة الترشيحات مشاركة 28 حزبا سياسيا إلى جانب لائحتين مستقلتين، وبلغ مجموع اللوائح 1850 لائحة ضمت 7288 ترشيحا، بمعدل يزيد على 18 ترشيحا لكل مقعد. وتوزعت الترشيحات بواقع 1615 لائحة في الدوائر المحلية و235 لائحة في الدوائر الجهوية. كما بلغ عدد النساء المرشحات 2658 مرشحة بنسبة 36.47% من إجمالي الترشيحات، متصدرات رئاسة 121 لائحة محلية.
أما على صعيد التمويل، فقد صدر في يونيو/حزيران 2026 قرار حكومي يحدد مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية، وسط رقابة من المجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي يتولى اعتماد المراقبين الدوليين والوطنيين.
الحملة الانتخابية والتقاطب السياسي
أظهرت الحملة الانتخابية تخلي أحزاب التحالف الحكومي عن منطق الائتلاف لصالح التنافس الشرس، وخصوصا بين حزبي التجمع الوطني للأحرار والأصالة والمعاصرة اللذين شهدا توترات وتبادل اتهامات. وفي المقابل، يبرز حزب العدالة والتنمية كبديل سياسي مستفيدا من تموقعه في المعارضة وعودة زعيمه التاريخي عبد الإله بنكيران.
السيناريوهات المحتملة لتشكيل الحكومة
تتعدد السيناريوهات المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي؛ حيث يرتكز السيناريو الأول على الاستمرارية الحكومية واحتفاظ أحد مكونات الأغلبية السابقة بقيادة الائتلاف، مع إمكانية استفادة حزب الأصالة والمعاصرة من التحاق شخصيات جديدة بصفوفه مثل وزير الميزانية فوزي لقجع. ويفترض السيناريو الثاني التغيير السياسي عبر بوابة المعارضة بقيادة قوى مثل حزب العدالة والتنمية. بينما ينبني السيناريو الثالث على تشكيل حكومة هجينة أو ائتلاف جديد يضم أطرافا متعددة تبعا لموازين القوى وصناديق الاقتراع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة