موجة إدانات عربية واسعة لاقتحام بن غفير للمسجد الأقصى وسط تصعيد ميداني خطير في القدس والضفة


هذا الخبر بعنوان "إدانات واسعة لاقتحام بن غفير للأقصى وسط تصاعد التوتر بالقدس والضفة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
توالت الإدانات العربية الرسمية إثر إقدام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير ومجموعات من المستوطنين على اقتحام باحات المسجد الأقصى المبارك وأدائه طقوسا تلمودية في المنطقة الشرقية منه، وذلك تحت حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي بالتزامن مع موسم الأعياد اليهودية.
وقد أعربت كل من السعودية وقطر والأردن ومجلس التعاون الخليجي ووزارة الأوقاف الفلسطينية عن استنكارها الشديد لهذا الاقتحام، واصفة إياه بالانتهاك الصارخ والتصعيد الخطير للوضع التاريخي والقانوني القائم في الحرم القدسي الشريف.
في السياق الدبلوماسي، أدانت وزارة الخارجية السعودية بأشد العبارات اقتحام باحات المسجد الأقصى وعدّته انتهاكا صارخا واستفزازا لمشاعر المسلمين حول العالم، مجددة رفضها القاطع للممارسات الاستفزازية وأعمال التحريض والعنف التي يرتكبها مسؤولو الاحتلال. وبدورها، حذّرت وزارة الخارجية القطرية من أن استمرار الانتهاكات يؤجج دوائر العنف بالمنطقة، مجددة موقف قطر الثابت الداعم للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وإقامة دولته المستقلة على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
من جانبه، شدد الأردن على رفضه لمحاولات فرض وقائع جديدة وتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا، مؤكدا أنه لا سيادة لإسرائيل على مدينة القدس ومقدساتها، وأن المسجد بكامل مساحته هو مكان عبادة خالص للمسلمين، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارته وتنظيم الدخول إليه. كما أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية أن المسجد الأقصى حق خالص للمسلمين لا يقبل القسمة ولا الشراكة. وأدان الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم البديوي الاقتحام، مؤكدا أنه يقوّض جهود السلام ويستدعي موقفا دوليا حازما.
وأفادت محافظة القدس بأن 796 مستوطنا اقتحام ساحات الأقصى صباح الأحد، يرافقهم 80 آخرون تحت مسمى "السياحة"، وسط تحذيرات من تصاعد تحركات الجماعات اليهودية لفرض طقوس جديدة قبيل ما يُسمى "يوم الغفران".
على الصعيد الميداني، شهد يوم السبت اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه وآلاف المستوطنين ساحة حائط البراق تحت حراسة مشددة حولت البلدة القديمة إلى ثكنة عسكرية. وفي مدينة الخليل، أغلقت قوات الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف أمام المصلين المسلمين بحجة الأعياد اليهودية، بالتزامن مع استمرار منع رفع الأذان فيه لليوم الـ90 على التوالي. كما اندلعت مواجهات في بلدة صور باهر جنوب شرقي القدس عقب تصدي الأهالي لمستوطنين هاجموا المركبات بالحجارة في منطقتي صور باهر وأم طوبا قرب مستوطنة "هار حوما".
وفي الضفة الغربية، قُتل مستوطن إسرائيلي متأثرا بإصابته في عملية إطلاق نار قرب مستوطنة "حلميش" (نفيه تسوف)، بينما أعلن الجيش الإسرائيلي اعتقال منفذ العملية الأسير المحرر قدري سمارة من بلدة بدو بعد العثور عليه مصاباً داخل مستشفى في مدينة رام الله، في ظل استمرار سماح السلطات الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى بشكل أحادي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة