لماذا يعجز دونالد ترمب عن إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية رغم قدرته على ذلك؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا يستطيع ترمب إنهاء الصراع الروسي الأوكراني لكنه لا يفعل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في ظل الجمود الذي يشهده الصراع الذي يشنه دونالد ترمب، كثف مفاوضو إدارته جهودهم لحل النزاع الروسي الأوكراني، الذي دخل في الأشهر الأخيرة مرحلة جديدة خطيرة تتسم بالتصعيد المتبادل.
أشعلت هذا التصعيد الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية المدنية الروسية، وكما أوضح ميخايلو بودولياك، مستشار الرئيس الأوكراني، فإن الهدف من هذه الهجمات هو إفقار الشركات الصغيرة وخلق شعور شامل بالحرب لدى الروس. وفي المقابل، ردت روسيا بحرمان كييف فعليا من صادرات البحر الأسود، وشنت حملة انتقامية ضد المنشآت اللوجيستية في أوكرانيا، بينما وجه فولوديمير زيلينسكي تهديدات ضد الأسطول الجوي المدني الروسي.
يزيد هذا التصعيد من احتمالية استخدام الأسلحة النووية التكتيكية وامتداد الحرب لتتحول إلى صراع إقليمي أو حرب عالمية ثالثة. وأصبح دونالد ترمب رهينة هذا الوضع، مدركا أن أوكرانيا ستخسر الصراع، لكنه لا يستطيع الضغط علنا على فولوديمير زيلينسكي للاعتراف بهذه الحقيقة. ومع ذلك، تبدو جهود ويتكوف وكوشنر عديمة الجدوى في التأثير بمفردها على الأطراف المتنازعة.
تعتقد روسيا أن الوقت لصالحها في ظل بنية تحتية طاقية مدمرة في أوكرانيا، ونقص الصواريخ الاعتراضية، وفضائح الفساد. وأكد ديمتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ثقة روسيا بالنصر مع عدم تشدد المطالب، بينما تعتبر أوكرانيا تقديم أي تنازلات وتسليم دونباس بمثابة انتحار سياسي لفولوديمير زيلينسكي وإهانة للبلاد.
يشهد العالم ما يُعرف بكارثة قطار بالحركة الطيئة، حيث يعجز ويتكوف وكوشنر عن فعل شيء سوى مطالبة فولوديمير زيلينسكي بالاعتراف بالواقع. وفي يالطا، صرح كوشنر علنا أن العقبة الوحيدة أمام اتفاق سلام هي القضية الإقليمية، داعيا موسكو وكييف للتفكير فيما بعد الأراضي وتقييم التعاون الاقتصادي مع واشنطن، وهو منطق ترفضه روسيا التي ترى أن الأراضي تبقى بينما الإدارات تتغير.
على الصعيد السياسي، لا يستطيع فلاديمير بوتين ولا فولوديمير زيلينسكي التضحية بالأرض مقابل وعود الثروة، نظرا لكون الصراع وجوديا وحاسما. كما أن دونالد ترمب لا يستطيع ممارسة ضغط علني على أوكرانيا ليظهر كمنتصر لا كمقدم تنازلات لبوتين، فضلا عن دور الاتحاد الأوروبي كراعي رئيسي يحد من حرية واشنطن في المناورة وسط تفشي الفساد والقومية المتطرفة.
رغم امتلاك ويتكوف وكوشنر ودونالد ترمب القدرة على إجبار أوكرانيا على إنهاء الصراع، إلا أن الاعتبارات السياسية تمنعهم من ذلك، مما يجعل روسيا مضطرة للتغلب على المقاومة المشتركة لأوكرانيا وحلف شمال الأطلسي الناتو لتحقيق أهدافها بشكل مستقل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة