استبعاد حزب يابلوكو من الانتخابات الروسية: الأسباب والتداعيات السياسية


هذا الخبر بعنوان "يابلوكو.. لماذا يثير حزب صغير كل هذا الجدل في انتخابات روسيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتزامن نهاية انتخابات مجلس الدوما في روسيا مع تحولات جذرية في المشهد الانتخابي، برزت معها أزمة استبعاد حزب 'يابلوكو' من السباق البرلماني. وكانت المحكمة العليا في روسيا قد أصدرت قراراً نهائياً في 10 أغسطس/آب الماضي باستبعاد قائمة الحزب من الاقتراع الفدرالي، مستندة إلى بيانات هيئة الرقابة المالية الروسية التي أشارت إلى مخالفات في التمويل من مصادر أجنبية وانتهاكات لحقوق الملكية الفكرية، إثر إدانة الحزب باستخدام أعمال إبداعية كالنجوم والصور ومقاطع الفيديو بشكل غير قانوني خلال حملته.
أدى انسحاب 'يابلوكو'، الذي يُعد الحزب الوحيد المسجل رسمياً والمعارض علناً للحرب مع أوكرانيا، إلى حرمان شريحة واسعة من الناخبين من تمثيلهم المباشر. وفي خطة بديلة، دعا الحزب أنصاره للحضور الشخصي إلى مراكز الاقتراع وتحديد عدة مربعات معاً لإبطال أصواتهم، بغرض تقليص النتيجة النهائية للحزب الحاكم دون إعادة توجيه الأصوات للأحزاب الأخرى. يُذكر أن شخصيات بارزة في الحزب مثل نيكولاي ريباكوف وليف شلوسبيرغ واجهت ضغوطاً وملاحقات قضائية.
مر الحزب بتاريخ طويل من الثقل الانتخابي خلال العقد الأول بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، حيث عُرف سابقاً بـ 'كتلة يافلينسكي-بولديريف-لوكين' وشكّل كتلته النيابية الخاصة لثلاث دورات، وبلغ ذروة تأثيره بين 1995 و1999 بحصده 45 مقعداً. واتخذ الحزب توجهاً ليبرالياً اجتماعياً معارضاً للسياسات الاقتصادية وسياسة الخصخصة في التسعينيات وحرب الشيشان. غير أنه فقد مكانته البرلمانية منذ انتخابات 2003 نتيجة الانقسامات الداخلية والمنافسة الشديدة لتتراجع شعبيته بشكل ملحوظ.
وحول تبعات هذا الاستبعاد، يرى المحلل السياسي أندريه أونتيكوف أن غياب الحزب ينهي حضور القوة المناهضة للحرب بشكل صريح، مما يدفع الناخبين نحو إعادة توزيع أصواتهم بين أحزاب مثل 'الشعب الجديد' و'الحزب الشيوعي للاتحاد الروسي'، أو اللجوء إلى مقاطعة الانتخابات. ومن جهته، يعتقد خبير الشؤون الروسية ديمتري كيسييف أن هذا الإقصاء لن يغير اسم الحزب الفائز ولكنه يضمن لحزب 'روسيا الموحدة' الحاكم الاحتفاظ بالأغلبية عبر تقليص التصويت الاحتجاجي، مع احتمالية توجه ناخبي 'يابلوكو' نحو خيارات بديلة أو مقاطعة الاقتراع تماماً.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة