قطر
ثقافة

قراءة نقدية في الحضارة الغربية: من سحر النموذج إلى تفكيك إرادة القوة والقيم

الجزيرة٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٩ ص0 مشاهدة
قراءة نقدية في الحضارة الغربية: من سحر النموذج إلى تفكيك إرادة القوة والقيم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغرب في أفقنا الحضاري.. من سحر النموذج إلى يقظة السؤال ودراسة الحالة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتناول المقال ضرورة إعادة النظر في رؤيتنا المعرفية تجاه الغرب وعلاقته باختلاف الثقافات، بعيداً عن منطق الصدام والتعادي، حيث وُجدت الخصوصيات الثقافية للتواصل والتعاون. وقد ظهرت فكرة الصدام مع الحداثة الغربية التي جعلت من نفسها ذاتاً ومن الآخر المستعمر موضوعاً صامتاً. ومن هنا تبرز الحاجة لتجاوز مرحلة التأثر والاتباع إلى الفهم وإعادة التشكيل، والانتقال من الاقتفاء إلى دراسة الحالة وفق قراءة تطبيقية تقويمية للمعرفة والممارسة الغربية.

ويستند تحليل الفكر الغربي إلى ثلاثة محددات رئيسية:

أولاً، تجربة الانفصال عن القيمة: يتميز الغرب بكسر فكرة الإلزام الديني أو العقلي، والوصول إلى أحوال ما بعد الأخلاق التي تنزع التأثيم عن الأنانية وتطلق الغرائز، مستبدلة المعيارية الإلهية بأخرى إنسانية ثم بأنا نفسانية مجردة من الكليات الأخلاقية.

ثانياً، الغرب بوصفه إرادة قوة: يرى الفيلسوف واللاهوتي أنريك دوسal أن الامتياز المعرفي الغربي مرتبط بحصيلة إبادات كبرى مارستها الحضارة الغربية ضد الشعوب، كما قدم هيغل تبريرات معرفية لتلك الهيمنة، مما يجعل حركة الغرب متلازمة مع إرادة الإخضاع واحتلال الحقول والعقول.

ثالثاً، تدمير الخصوصيات الثقافية: يتضح ذلك جلياً من خلال الممارسات الاستعمارية، مثل الاحتلال الفرنسي للجزائر الذي سعى إلى طمس الهوية الثقافية والدينية واللغوية، إضافة إلى السياسات المعاصرة التي تسعى لفرض تغييرات في البرامج التعليمية للدول العربية والإسلامية لتتواءم مع التحديات العالمية.

وفي النهاية، تدعو الدراسة إلى تحرر الوعي العربي من التعامل مع الغرب كنموذج مطلق، واعتباره ظاهرة أنتجت تصحراً أخلاقياً وتفكيكاً لبنى الثقافات الإنسانية.

شارك الخبر: