قطر
صحة

كيف تتجنب تحول الحقيبة المدرسية لطفلك إلى مخزن متنقل يضر بصحته؟

الجزيرة٢٠ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١١ ص0 مشاهدة
كيف تتجنب تحول الحقيبة المدرسية لطفلك إلى مخزن متنقل يضر بصحته؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "متى تتحول حقيبة طفلك المدرسية إلى مخزن متنقل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

المساحة الإضافية في الحقيبة المدرسية قد تتحول إلى سبب في وضع المزيد من الأشياء داخلها. مع بداية كل عام درسي، تمتلئ حقيبة الطفل تدريجيا بأغراض تتجاوز احتياجاته اليومية، حتى تكاد تتحول إلى مخزن متنقل تضم كتبا ودفاتر وأقلاما وزجاجة مياه، إلى جانب أدوات احتياطية وأوراق قديمة، وربما ألعاب وأشياء لا علاقة لها بالدراسة. ومع مرور الأسابيع، يعتاد الطفل حمل هذه الأشياء كلها من دون أن يسأل أحد عما إذا كان يحتاج فعلا إلى كل ما يضعه على ظهره كل صباح.

ولا ترتبط المشكلة دائما بوزن الحقيبة أو تصميمها، بل بالعادات اليومية التي تؤدي إلى تراكم محتوياتنا من دون انتباه. فتخفيف الحقيبة لا يعني الاستغناء عن المستلزمات الضرورية، وإنما مساعدة الطفل على التمييز بين ما يحتاج إليه فعلا، وما يحمله تحسبا لاحتمالات نادرة يمكنه تركه في المنزل.

الحقيبة الأكبر ليست الأفضل؛ فقد يبدو شراء حقيبة واسعة حلا عمليا لاستيعاب الكتب والأدوات، لكن المساحة الإضافية قد تدفع لوضع المزيد من الأشياء. تنصح الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بأن تكون الحقيبة متناسبة مع حجم الطفل وألا تكون أكبر من حاجته، مع اختيار حقيبة مزودة بحزامين عريضين ومبطنين وعدة جيوب لتوزيع الوزن بصورة أفضل. كما توصي بألا يتجاوز وزن الحقيبة 15% من وزن الطفل، مما يعني أن حقيبة طفل يزن 30 كيلوجراما ينبغي ألا يتجاوز وزنها 4.5 كيلوجرامات وهي ممتلئة.

وليس ضروريا أن يكون الطفل مهملا لتصبح حقيبته ثقيلة، فقد يبدأ الأمر برغبة طبيعية في الاستعداد لكل الاحتمالات كاحتفاظه بدفتر إضافي أو أقلام خشية الحاجة إليها، أو تقليد الزملاء. ومع مرور الوقت، تتحول الحقيبة إلى خزانة صغيرة. ولا يكمن الحل في أن يفرغ الأب أو الأم الحقيبة نيابة عنه، بل في إشراكه تدريجيا في اختيار محتوياتها عبر طرح سؤال بسيط حول احتياجات الغد ومراجعة جدول الحصص.

ويمكن تعليم الطفل تقسيم محتويات حقيبته إلى ثلاثة أقسام: ما يستخدمه يوميا، وما يحتاج إليه في أيام محددة، وما لا داعي لحمله. كما توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال بتنظيف الحقيبة أسبوعيا وإزالة محتوياتها غير الضرورية.

ووفقا لتوصيات كليفلاند كلينك، تظل طريقة ترتيب المحتويات مهمة جدا، حيث يُفضل وضع الكتب والأجهزة الأكبر والأثقل بالقرب من ظهر الطفل، وتوزيع بقية الأدوات بين الجيوب لئلا يتركز الوزن في جهة واحدة. كما ينبغي استخدام حزامي الكتف معا وإبقاء الحقيبة قريبة من الجسم. وفي حال شعور الطفل بألم في الظهر أو الرقبة أو الكتفين، أو ميله بجسمه إلى الأمام أثناء المشي، فيجب الانتباه لهذه العلامات ومراجعة وزن الحقيبة أو استشارة الطبيب.

الفكرة ببساطة هي أن يحمل الطفل ما يحتاج إليه فعلا لا كل ما قد يحتاج إليه نظريا، وتعديل الروتين اليومي عبر مراجعة جدول اليوم التالي هو أفضل بداية لعام درسي صحي ومنظم.

شارك الخبر: