قطر
سياسة

رحلة العذاب عبر الأطلسي: من البطاقة الخضراء إلى كواليس فندق الرعب في مالابو

الجزيرة١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٩ م0 مشاهدة
رحلة العذاب عبر الأطلسي: من البطاقة الخضراء إلى كواليس فندق الرعب في مالابو

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مثلث الترحيل عبر الأطلسي.. من "الغرين كارد" إلى فندق الرعب في مالابو" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تسجيل مصور مسرب من فندق "بامي" سيئ السمعة الواقع على أطراف مالابو العاصمة السابقة لغينيا الاستوائية، عن مشاهد مرعبة لاحتجاز المهاجرين المرحلين من الولايات المتحدة. وأظهر الفيديو، الذي لم تتجاوز مدته 70 ثانية، شرطياً يوجه سلاحاً نارياً نحو مهاجر رافع يديه، بينما جثا مهاجر آخر على ركبتيه وسط صراخ المحاصرين في قاعة الانتظار. وبحسب شهادات نقلتها صحيفة "نيويورك تايمز" ووكالة رويترز، اندلع الشجار بسبب استخدام الهواتف المحمولة قبل أن يصعّده رجال يرتدون قمصانا تحمل عبارة "الشرطة الوطنية" عبر توجيه بنادق نصف آلية نحو المرحلين.

تثير هذه الحوادث مخاوف بالغة لدى منظمات حقوقية ومحامين حيال مصير الأشخاص الذين أُرسلوا قسراً إلى هذه الدولة الواقعة في وسط أفريقيا ضمن برنامج أمريكي للترحيل القسري إلى دولة ثالثة. ويُمثل هذا البرنامج مفارقة تاريخية تعكس تحولاً من حقبة نقل العبيد عبر الأطلسي إلى ترحيل عكسي نحو دول ذات سجلات متدهورة في حقوق الإنسان كالتعذيب والاعتقال التعسفي، وفق تقارير وزارة الخارجية الأمريكية. وأبرمت إدارة الرئيس دونالد ترمب في عام 2025 اتفاقيات ثنائية مع دول أفريقية، من بينها غينيا الاستوائية، لاستقبال مهاجرين تعذر قانوناً إعادتهم لبلدانهم الأصلية.

أكد العديد من المرحلين بموجب هذه الترتيبات حرمانهم من حقوقهم، رغم حصولهم سابقاً على حماية من قضاة الهجرة الأمريكيين لخشية تعرضهم للتعذيب في أوطانهم. وفي حين دافعت واشنطن عن قانونية هذه الاتفاقيات، يواجه المرحلون داخل فندق "بامي" انتهاكات صارخة تشمل الضرب، والضغط النفسي، ونقص الرعاية الطبية، وغياب أي خيارات لتحديد مصيرهم. ومن بين الضحايا، المصري أحمد سليمان (31 عاماً) الحامل لبطاقة الإقامة الدائمة (الغرين كارد) والذي فقد وضعه القانوني إثر حكم قضائي عام 2023، وسامسون برهاني (47 عاماً) الذي وصل أمريكا كلاجئ من إريتريا في صغره وجرى ترحيله هذا العام بعد إدانة قديمة.

أوضحت بيانات "مرصد الترحيل لدولة ثالثة"، الذي تديره منظمتي "اللاجئون الدوليون" و"حقوق الإنسان أولا"، وجود 31 شخصاً محتجزاً في الفندق من أصل 53 مرحلاً وصلوا إلى غينيا الاستوائية بين تشرين الثاني/نوفمبر 2025 وتموز/يوليو 2026. وينحدر هؤلاء من 11 دولة أفريقية إضافة إلى جورجيا وجامايكا والبرازيل وكوبا. ويعكس هذا الاحتجاز لأجل غير مسمى تناقضاً كبيراً، إذ استقبلت غينيا الاستوائية هؤلاء الأفراد دون منحهم أي حقوق قانونية أو وثائق للعيش أو العمل على أراضيها.

شارك الخبر: