قطر
سياسة

صراع خمسة قرون على سواحل اليمن: التاريخ الإستراتيجي للممرات البحرية وجزيرة سقطرى

الجزيرة١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١١:١٧ ص0 مشاهدة
صراع خمسة قرون على سواحل اليمن: التاريخ الإستراتيجي للممرات البحرية وجزيرة سقطرى

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المضيق الآخر.. حكاية 500 عام من الصراع على سواحل اليمن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض شواطئ جزيرة سقطرى عبر دبابة سوفياتية مهجورة تاريخا طويلا من الصراعات المستمرة منذ خمسة قرون على سواحل اليمن وممراته البحرية الحيوية. يعود جزء من هذه الحكايات إلى الكابتن البريطاني ستافورد بيتسوورث هاينز الذي خدم في شركة الهند الشرقية وتفاوض مع سلطان المهرة عمر بن طواري آل عفرار لشراء جزيرة سقطرى وتحويلها إلى مستودع لتزود السفن بالفحم، غير أن السلطان رفض بشدة بيع الأرض معتبرا إياها هبة إلهية لأهل المهرة.

بعد فشل محاولاته في سقطرى، توجه هاينز نحو عدن وحاول التفاوض مع سلطان لحج محسن بن فضل العبدلي قبل أن تقدم بريطانيا على قصف المدينة واقتحامها عسكريا في يناير/كانون الثاني 1839، لتظل المدينة تحت السيطرة البريطانية حتى استقلال جنوب اليمن في نوفمبر/تشرين الثاني 1967. تقع جزيرة سقطرى عند ملتقى بحر العرب وخليج عدن في موقع إستراتيجي قرب مضيق باب المندب، وشهدت أطماع الإمبراطوريات المتعاقبة مثل الحملات البرتغالية مطلع القرن السادس عشر بأمر من الملك مانويل الأول وبإيعاز من القبطان فيسنتي سودرِه للسيطرة على طرق التجارة وإضعاف التجارة الإسلامية.

توالت الصراعات البحرية الكبرى مثل معركة تشاول عام 1508 ومعركة ديو، لتتوارث القوى الكبرى هذه الرؤية الإستراتيجية وصولا إلى العصر الحديث حيث سعى الاتحاد السوفياتي لتعزيز حضوره العسكري في المنطقة وإنشاء قواعد بحرية وجوية قرب مضيق باب المندب في سقطرى وعدن وبربرة، مستعينا بخطط الأدميرال سيرغي غورشكوف وتحالفاته مع الدول الماركسية.

واليوم، يكتسب مضيق باب المندب وسواحل اليمن أهمية بالغة كنقطة اختناق عالمية لتجارة الطاقة والشحن البحري، وسط تزاحم القوى الكبرى وانتشار القواعد العسكرية وفق تقارير معهد ستوكهولم الدولي لدراسات السلام. ومع تصاعد التوترات بعد تدخل جماعة أنصار الله الحوثي دعما لغزة، واستهداف السفن المرتبطة بإسرائيل وأمريكا وحلفائهما، وتحذيرات عبد الملك الحوثي، تتأكد أهمية المنطقة كعقدة مركزية في شبكة الصراعات الدولية.

شارك الخبر: