قطر
سياسة

حرب المسيرات في مالي: تقرير يكشف تفاصيل التنافس الدولي وتصاعد الضحايا المدنيين

الجزيرة١٩ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٣٩ ص0 مشاهدة
حرب المسيرات في مالي: تقرير يكشف تفاصيل التنافس الدولي وتصاعد الضحايا المدنيين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "سماء مالي الملتهبة.. تنافس دولي بكلفة إنسانية عالية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف تقرير استقصائي أصدرته منظمة "ذا سنتري" المعنية بتعقب شبكات الفساد، تحت عنوان "من المسؤول عن الحرب الجوية في مالي؟"، أن الغارات والضربات بالمسيرات التي توقع قتلى مدنيين في مالي تتم عبر سلسلة قيادة مجزأة تمنح كل طرف القدرة على التنصل من المسؤولية. ويوضح التقرير أن المسيرات المصنعة في تركيا يتم تشغيلها بواسطة أطقم مالية، بينما يقود عناصر من "فيلق أفريقيا" الروسي الطائرات الروسية، وسط موافقات تصدر عن قادة روس، وهو ما يعرقل جهود المساءلة بشكل مباشر.

وفي سياق متصل بصفقات التسليح، استند التقرير إلى عقد تم توقيعه في أغسطس/آب 2024 بين مالي وشركة "بايكار" التركية لشراء 6 طائرات مسيرة قتالية من طراز "آقنجي" بقيمة بلغت 210 ملايين دولار. ولم يقم بالتوقيع على العقد وزارة الدفاع، بل العقيد موديبو كوني، المدير العام لوكالة أمن الدولة المالية، والتي تتبع بصورة مباشرة للرئيس الانتقالي آسيمي غويتا. وأشارت "ذا سنتري" إلى أن موازنة الوكالة في الميزانية العامة للدولة لعام 2024 كانت تقدر بنحو 30 مليون دولار، بما يعادل تقريبا سُبع قيمة صفقة الطائرات، مؤكدة أنها لم تعثر على أي سجل عام يحدد مصدر تمويل هذه الصفقة، مما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة المالية دون إثبات مخالفة قانونية بشكل قاطع.

من جانبها، وثقت منظمة العفو الدولية مقتل 13 مدنياً، من بينهم 7 أطفال، نتيجة ضربتين نفذهما الجيش المالي باستخدام طائرات مسيرة في منطقة أمسرقد التابعة لمنطقة غاو بتاريخ 17 مارس/آذار 2024، حيث أشارت المنظمة إلى أن الضربة الثانية استهدفت مأوى للمدنيين، خلافاً لرواية الجيش الذي تحدث عن تحييد مسلحين. وفي ذات السياق، ذكرت منظمة هيومن رايتس ووتش أن غارتين لطائرة "سوخوي-24" تابعة لـ"فيلق أفريقيا" في قرية كيرنيا بمنطقة موبتي يوم 15 يونيو/حزيران الماضي أسفرتا عن مقتل 8 مدنيين بينهم 3 أطفال، بالإضافة إلى وفاة شخص تاسع في اليوم التالي. وقد أعلن "فيلق أفريقيا" في 23 يونيو/حزيران الماضي أنه استهدف تجمعاً لجماعات إرهابية وقضى على قادة ميدانيين، بينما أشارت المنظمة إلى وجود نحو 100 مقاتل من جماعة نصرة الإسلام والمسلمين في مسجد يبعد 150 مترا دون تسجيل إصابات بينهم، في وقت لم ترد فيه وزارة الدفاع الروسية على رسالة المنظمة، فضلاً عن رصد واقعة أخرى في محطة هاسي سيدي بمنطقة تمبكتو أدت إلى مقتل 5 أشخاص على الأقل.

وفي ختام تقريرها، دعت منظمة "ذا سنتري" سلطات تراخيص التصدير في أوكرانيا وكندا ودول أخرى لمراجعة تراخيص تصدير مكونات الطائرات المستخدمة في هذه الغارات، وأوصت الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وكندا وأستراليا بالنظر في فرض عقوبات على مدير وكالة أمن الدولة المالية. كما طالبت الجهات الداعمة للمساءلة بتمويل عمليات توثيق مستقلة للضحايا وحفظ الأدلة وفق معايير قضائية، مشيرة إلى صلاحيات المحكمة الجنائية الدولية في الجرائم المرتكبة بمالي، بينما دعت منظمتا العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة ونشر قواعد استخدام الطائرات المسيرة وبيانات الضحايا.

شارك الخبر: