معركة أصوات الأقليات في الولايات المتحدة: صراع محتدم حول قواعد التصويت والانتخابات


هذا الخبر بعنوان "ترمب وصناديق الاقتراع.. معركة جديدة على أصوات الأقليات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد الولايات المتحدة مواجهة متصاعدة وقوية حول قواعد التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي في شهر نوفمبر/تشرين الثاني، حيث تتداخل إجراءات الإدارة الاتحادية مع صراع واسع يتعلق بسهولة الوصول إلى صناديق الاقتراع وتمثيل الأقليات. وتتركز أبرز الخلافات الحالية على عدة محاور تشمل التصويت بالبريد، وإثبات الجنسية، وبطاقات الهوية، وعمليات إعادة رسم الدوائر الانتخابية، وسط استعداد الولايات لتطبيق قواعد جديدة وسط نزاعات قانونية وسياسية عديدة.
وفي هذا السياق، أوضحت كارين جان-بيير، المتحدثة باسم البيت الأبيض في عهد الرئيس جو بايدن، عبر مقال نشرته في موقع "آي بيبر" البريطاني، أن إدارة دونالد ترمب تتبنى نهجا يستهدف تضييق قاعدة الناخبين، ولا سيما بين الناخبين السود والأقليات. وأشارت إلى أن هذه السياسات تتعارض مع جهود توسيع المشاركة عبر تسهيل عمليات التصويت وتقديم الاستثمار للمجتمعات المهمشة.
وتطرقت كارين جان-بيير إلى مساعي تقييد التصويت بالبريد والتي اصطدمت بعوائق قضائية متعددة، مؤكدة أن هذا النوع من التصويت يسهل مشاركة الفئات التي تواجه صعوبة في الحضور الشخصي مثل كبار السن، وذوي الإعاقة، والعسكريين الموجودين خارج البلاد، والعاملين ذوي الجداول الزمنية المرنة. وفي المقابل، تؤكد الإدارة أن إجراءاتها تهدف إلى حماية نزاهة الانتخابات، حيث أوقفت المحكمة العليا خطة دونالد ترمب لتغيير إجراءات التصويت بالبريد قبل انتخابات 2026.
كما ربطت كارين جان-بيير بين قواعد التصويت وعمليات إعادة توزيع الدوائر الانتخابية التي قد تؤثر على قدرة الأقليات على اختيار مرشحيها المفضلين. وفي شهر أبريل/نيسان 2026، أصدرت المحكمة العليا حكما في قضية "لويزيانا ضد كالايس"، ضيّق نطاق بعض الطعون المرتبطة بتخفيف قوة أصوات الأقليات وفق المادة الثانية من قانون حقوق التصويت، مع التأكيد على أن القانون لا يفرض استخدام الاعتبارات العرقية بشكل إلزامي في رسم الدوائر.
من جانب آخر، يبرز "قانون إنقاذ أمريكا" الذي أقره مجلس النواب ليفرض إثباتا موثقا للجنسية عند التسجيل ومتطلبات محددة للهوية خلال التصويت، حيث يدافع عنه المؤيدون لضمان قصر التصويت على المواطنين، بينما يحذر المنتقدون من العقبات التي قد يخلقها أمام بعض الناخبين المؤهلين. واستحضفت كارين جان-بيير التاريخ السياسي عبر لقاء مارتن لوثر كينغ مع هيوبرت همفري نائب الرئيس الأمريكي في شهر فبراير/شباط 1965، واللقاء اللاحق مع الرئيس ليندون جونسون للدفع نحو حماية حقوق التصويت، مؤكدة أن المعركة الحالية ترتبط ارتباطا وثيقا بشكل المشاركة السياسية وإمكانية وصول الناخبين إلى صناديق الاقتراع في انتخابات التجديد النصفي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة