استراتيجية العصا والجزرة: إغراءات ترمب الاقتصادية لروسيا تُواجه بضغط العقوبات من الكونغرس


هذا الخبر بعنوان "ترمب يغري بوتين بالصفقات والكونغرس يرفع عصا العقوبات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في محادثات جرت بالكرملين مطلع الشهر، التقى مبعوثا دونالد ترمب بالرئيس فلاديمير بوتين الذي بدا واثقا من مساره العسكري، مؤكدا أن قواته ستنتزع كامل دونباس خلال أشهر وقادرة على إنهاك شبكة الكهرباء الأوكرانية. وعندما قاطعه جاريد كوشنر متسائلا عن جدوى إضاعة عام آخر دون تغيير في المواقف، تجسدت المعضلة الكبرى التي تواجه جهود ترمب لإنهاء الحرب منذ أكثر من 18 شهرا؛ حيث تبحث واشنطن عن أداة لتغيير حسابات بوتين ودفع التنازلات المطلوبة عبر مسارين متعاكسين، يتمثل أولهما في دراسة البيت الأبيض إغراء موسكو بالصفقات التجارية، بينما يضع الكونغرس منظومة عقوبات أشد للضغط عليها.
وتكشف صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة ترمب تدرس إبرام صفقات تجارية مع روسيا قبل انتهاء الحرب، في تحول عن موقف سابق اشترط حل الصراع أولا للحصول على فرصة التجارة مع واشنطن. ويُلوّح الكرملين بمشروعات في المعادن النادرة والألمنيوم، واستثمارات في القطب الشمالي، وإشراك شركات أمريكية في بيع الغاز الروسي لأوروبا، بهدف خلق حوافز داخل النخبة الروسية تجعل السلام بوابة لمكاسب اقتصادية وتثبت للمتشددين جدية ترمب في إعادة صياغة العلاقة. يأتي ذلك في ظل تعثر المفاوضات عند عقدة الأراضي وإصرار بوتين على السيطرة على ما تبقى من دونباس ورفض كييف الانسحاب، وسط تشكك حلفاء كييف في التزام الطرفين بالمفاوضات.
في المقابل، تحرك الكونغرس لزيادة الضغط، إذ أقر مجلس النواب مشروع قانون عقوبات واسعا نال أغلبية كبيرة في انتظار توقيع ترمب، وفقا لمجلة نيوزويك. يستهدف التشريع أأسطول الظل لتصدير النفط، ومسؤولين وبنوك وممولين، ويمنح الرئيس صلاحية فرض رسوم تصل إلى 100% على الدول المستوردة للنفط أو الغاز الروسي مثل الصين الهند. وترى هيئة تحرير وول ستريت جورنال أن القانون يتيح زيادة الكلفة الاقتصادية على موسكو، لا سيما ضد الصين التي تشتري النفط وتوفر أشباه موصلات ومواد دافعة للأسلحة.
ورغم انقسام الرؤى بين مطالب الكونغرس وكييف وأوروبا برفع كلفة الحرب لإنجاح المفاوضات، وبين انشغال إدارة ترمب بتقديم الحوافز وتفضيل الجزرة على العصا، فإن التشريع الجديد يضع الرئيس أمام اختبار حقيقي بامتلاك أدوات واسعة وتحديد مدى استخدامها أو إعفاء الآخرين منها، لتدخل واشنطن الجولة المقبلة عرضين مزدوجين يجمعان بين فتح أبواب الاقتصاد الأمريكي ورفع كلفة الحرب الروسية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة