مأساة الطفلة سيلا في غزة.. جسد غض يلتف حول ألمه بانتظار فرصة للنجاة من الشلل


هذا الخبر بعنوان "جسد يلتف حول وجعه.. "سيلا" من غزة تتطلع إلى النجاة من الشلل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تغيرت حياة الطفلة الفلسطينية سيلا أبو كريم (6 سنوات) بشكل جذرية بعد إصابتها جراء قصف إسرائيلي في مخيم المغازي وسط قطاع غزة. تجلس سيلا على فراشها بوضع يوثق فداحة إصابتها، حيث فقد عمودها الفقري قدرته على إسناد جسدها، لينثني ظهرها في التواء حاد يكاد يلامس رأسها بطنها، وانخفض وزنها إلى 13 كيلوغراما بعدما كان 25 كيلوغراما قبل بضعة أشهر.
تعود تفاصيل المأساة إلى 29 يناير/كانون الثاني 2026، حين كانت سيلا تلهو أمام منزل عائلتها في مخيم المغازي، واستهدف صاروخ أطلقته طائرة إسرائيلية محيط المكان، مما أدى إلى إصابة عمودها الفقري بشظية مباشرة سببت تهتكا في 3 فقرات وخدشا في النخاع الشوكي، ليؤدي ذلك إلى انقطاع الإشارات العصبية عن أطرافها السفلى وفقدان الإحساس بالحركة والتحكم.
أوضحت والدة سيلا أن الأطباء أكدوا ضرورة خضوعها لجراحة عاجلة لتنظيف الشظايا وتثبيت الفقرات، إلا أن انهيار المنظومة الصحية ونقص المعدات الجراحية في مستشفيات القطاع حال دون ذلك، ليتحول ملفها إلى العلاج بالخارج في انتظار تصريح خروج لم يصدر بعد. وقد تسبب تأخر التدخل الجراحي بمضاعفات بالغة شملت انزلاق الفقرات وليونة شديدة في الجذع، يصاحبها ألم مستمر لا يهدأ إلا بالمسكنات القوية.
ورغم قسوة الألم، لا تزال سيلا تتمسك ببراءة أحلامها البسيطة في اللعب مع صديقاتها ومساعدة والدتها، بينما تقف اليوم بين معابر مغلقة وجسد يتآكل وزنه وانحناءاته، بانتظار فرصة علاجية تنقذها من تدهور عصبي وهيكلي قد يكون نهائيا.
تكنولوجيا
صحة
صحة
رياضة