استنزاف مخازن الأسلحة الأمريكية في حرب إيران يفتح نافذة استراتيجية لبكين وموسكو


هذا الخبر بعنوان "من تايوان إلى أوكرانيا.. حرب إيران تفرغ مخازن أمريكا وتفتح نافذة لبكين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تكشف تقارير من صحف أمريكية وبريطانية عن تداعيات جسيمة للحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران، والتي بدأت تؤثر بوضوح على قدرة الولايات المتحدة في حماية حلفائها، والحفاظ على جاهزية قواتها، وردع الصين وروسيا في آن واحد. وتتمثل المشكلة الأساسية -وفقاً لتلك الصحف- ليس فقط في حجم الصواريخ التي أطلقتها واشنطن خلال الأشهر الماضية، بل في كون مخزونات الأسلحة الأمريكية وحلفائها أصبحت غير كافية لخوض حرب طويلة أو صراعات متزامنة.
وفي تحليل للكاتب إدوارد وونغ بصحيفة نيويورك تايمز، يُشير إلى أن الدول الآسيوية الحليفة للولايات المتحدة بدأت تشكك في قدرة واشنطن وجاهزيتها للدفاع عنها حال اندلاع مواجهة مع الصين، مبرزاً مثال الفلبين بعد المواجهة الخطيرة في بحر جنوب الصين حول شعاب توماس الثانية رغم التزام واشنطن بمعاهدة الدفاع مع مانيلا.
وترى الصحيفة أن الصين تواصل توسيع نفوذها العسكري مستغلة استنزاف الموارد الأمريكية في الحرب مع إيران، حيث تعرضت القوات الأمريكية لهجمات صاروخية ومسيّرة أجبرتها على إخلاء قواعد في الشرق الأوسط، وتراجعت مخزونات صواريخ الدفاع الجوي. وفي المقابل، تواصل بكين استعراض قوتها، مثل تجربة إطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات في يوليو/تموز الماضي، مما يزيد المخاوف من استغلال بكين لأي ضعف أمريكي للتحرك ضد تايوان، بينما يبدو الحلفاء في آسيا أكثر حذراً نظراً لكون الصين الشريك التجاري الأكبر لهم.
من جانبها، توضح صحيفة تايمز البريطانية أن الولايات المتحدة تعاني من نقص حاد في الذخائر نتيجة سنوات من التركيز على شراء المنصات العسكرية المتطورة وإهمال بناء مخزونات كافية من الصواريخ والقنابل. وتشير التقديرات إلى انخفاض مخزون صواريخ باتريوت الأمريكية إلى أقل من 800 صاروخ مقارنة بنحو 2300 قبل الحرب مع إيران، وتراجع مخزون صواريخ ثاد إلى نحو 250 صاروخاً، فضلاً عن استهلاك نحو نصف مخزون توماهوك وكامل مخزون صواريخ القصف الدقيق تقريباً، في ظل صعوبة تعويض المصانع الأمريكية لما تم استهلاكه بسبب سلاسل التوريد المعقدة.
أما صحيفة فايننشال تايمز، فتقدم الدليل الواضح على انتقال الأزمة إلى الحلفاء؛ إذ أصبحت أوكرانيا عجزت في هجمات روسية عدة عن اعتراض أي صاروخ باليستي بعد فراغ منصات باتريوت، كما حدث في هجوم 5 أغسطس/آب الجاري حين أطلقت روسيا 24 صاروخاً باليستياً و4 صواريخ مضادة للسفن و115 مسيّرة على كييف. وتكشف الصحيفة أن كييف بحاجة إلى نحو 300 صاروخ باتريوت إضافي لمواجهة الحملة الروسية الشتوية، في وقت استنزفت فيه الحرب مع إيران مخزونات الولايات المتحدة ودول الخليج وأوروبا.
وفي السياق ذاته، تربط صحيفة وول ستريت جورنال الأزمة الصاروخية بتراجع جاهزية البحرية الأمريكية نتيجة طول أمد نشر حاملات الطائرات مثل أبراهام لينكولن لدعم العمليات ضد إيران، مما أدى إلى إرهاق البحارة وزيادة الأعطال. وتخلص الصحف الأربع إلى أن حرب إيران تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الولايات المتحدة على إدارة أزمات استراتيجية متعددة في وقت واحد وسط تحديات إعادة بناء المخزونات والأسطول.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة