قطر
تكنولوجيا

ثورة علمية في هارفارد: تصنيع الحمض النووي بالكهرباء والماء عبر شرائح السيليكون

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٢٦ ص0 مشاهدة
ثورة علمية في هارفارد: تصنيع الحمض النووي بالكهرباء والماء عبر شرائح السيليكون

تنويه

هذا الخبر بعنوان "آلة كاتبة للحياة.. علماء هارفارد ينحتون الحمض النووي بالكهرباء والماء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نجح فريق من الباحثين بقيادة جامعة هارفارد في تحويل شريحة سيليكون إلى مصنع صغير لكتابة الحمض النووي، وذلك باستخدام الكهرباء والماء، مما يوفر بديلا أنظف لتصنيعه في المختبرات التقليدية. ويتوقع العلماء أن يدعم هذا الإنجاز أجهزة كتابة الحمض النووي المحمولة، وحتى تخزين كميات هائلة من بياناته.

تتيح هذه الأجهزة تصنيع الحمض النووي عند الحاجة خارج المختبرات المتخصصة، مما قد يسرّع تطوير اختبارات تشخيص الأمراض مثل السرطان، وإجراء الأبحاث في المناطق النائية. ويتم إنتاج معظم الحمض النووي الاصطناعي حاليا من خلال كيمياء الفوسفوراميت، وهي عملية يمكنها إنشاء ملايين التسلسلات بالتوازي، ولكنها تعتمد على المذيبات العضوية التي تُنفذ عادة في مرافق مركزية كبيرة.

وفي تصريحاته للجزيرة نت، يقول الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة بوهانغ للعلوم والتكنولوجيا، في كوريا الجنوبية، وو بين جونغ، "إن مشكلة الطريقة التي طوّرها مارفن كاروثرز في أوائل ثمانينيات القرن الماضي، تكمن في أنها تُجرى في مذيبات عضوية لا مائية قابلة للاشتعال وخطرة، لذا تتطلب العملية ظروفا خالية تماما من الماء وتهوية متخصصّة".

وأضاف: "ولهذا السبب، يتم تصنيع الحمض النووي في مرافق مركزية بدلا من مختبر صغير بجوار حاضنة، وحتى الآن، ظلت الطرق الإنزيمية متخلفة كثيرا في عدد تسلسلات الحمض النووي التي يمكنها إنتاجها في وقت واحد، إذ لم تقم الأنظمة السابقة بإنشاء أكثر من 12 تسلسلا في وقت واحد".

ولكن بحسب الدراسة، فقد كشف فريق جامعة هارفارد أن الشريحة السيليكونية التي ابتكروها قادرة على تصنيع 64 تسلسلا مختلفا من الحمض النووي في آن واحد، بدلا من الاعتماد على العملية الكيميائية التي تتطلب كميات كبيرة من المذيبات المستخدمة عادة في تصنيع الحمض النووي الاصطناعي، حيث يستخدم الجهاز نهجا إنزيميا يعتمد على الماء وتُحفز تيارات كهربائية مضبوطة بدقة تفاعلات بناء الحمض النووي في مواقع محددة على الشريحة.

وتتميز الطريقة بصناعة الحمض النووي في شريحة السيليكون بميزتين، أولاها أنها تكاد تكون خالية من المذيبات، إذ إن العملية الكيميائية تتم في وسط مائي ولا تنتج تيارا من النفايات العضوية القابلة للاشتعال، إذ يعمل الإنزيم عند درجة حرارة 41 مئوية في محلول منظم مائي. والميزة الثانية هي أنه يتم توليد الحمض في الموقع بدلا من نقله إليه.

وبحسب الدراسة، فإنه على الرغم من أن تخزين البيانات باستخدام الحمض النووي لا يزال هدفا طويل الأمد، يعتقد الباحثون أن التخليق الإنزيمي المائي قد يصبح أكثر جاذبية مع ازدياد أحجام الإنتاج بعد تطبيق التقنية الجديدة، مما قد يقلل الأثر البيئي لتصنيع الحمض النووي على نطاق واسع بشكل ملحوظ.

شارك الخبر: