قطر
سياسة

كيف تستخدم الإدارة الأمريكية قضية معاداة السامية كأداة سياسية؟

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٨ ص0 مشاهدة
كيف تستخدم الإدارة الأمريكية قضية معاداة السامية كأداة سياسية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ترمب ومعاداة السامية.. حين يتم تسييس حماية اليهود" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتحول قضية معاداة السامية في الولايات المتحدة إلى ساحة صراع أوسع حول مستقبل قوانين الحقوق المدنية، وسط اتهامات لإدارة الرئيس دونالد ترمب بتوظيف حماية اليهود لتبرير إجراءات تستهدف الجامعات والمعارضين السياسيين، في الوقت الذي تتراجع فيه الحماية القانونية لفئات أخرى.

وفي مقال بصحيفة نيويورك تايمز، يوضح المؤرخ جيمس لوفلر، أستاذ التاريخ ومؤلف كتاب الكراهية الاستثنائية: معاداة السامية والصراع على حرية التعبير في أمريكا الحديثة، أن الإدارة الأمريكية حوّلت مكافحة معاداة السامية إلى أداة سياسية مستفيدة من التناقضات المتزايدة في المجتمع الأمريكي.

ويرى لوفلر أن حكما أصدره قاض اتحادي في كاليفورنيا الشهر الماضي بشأن محاولة ترحيل طلاب يحملون تأشيرات دراسية بسبب انتقادهم إسرائيل كشف تجاوزات دستورية، بعدما خلص إلى أن الإدارة انتهكت حريتي التعبير والإجراءات القانونية، لافتا إلى أن ذلك الحكم يأتي ضمن سلسلة من الهزائم القضائية وادعاءات المبلغين عن مخالفات.

ويشير الكاتب إلى أن إدارة ترمب شددت معايير التمييز غير القانوني وهاجمت برامج التنوع والمساواة والشمول، فضلا عن حجب مليارات الدولارات عن مؤسسات التعليم العالي ورفض نسبة كبيرة من شكاوى الحقوق المدنية المرتبطة بالتعليم، إلى جانب انتهاج سياسات احتجاز وترحيل تفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية بحسب منتقدين.

وفي المقابل، يشير لوفلر إلى أن الحكومة فرضت على المؤسسات التعليمية تدريبات إلزامية بشأن معاداة السامية واتخذت إجراءات تستهدف توفير بيئة أكثر شمولا لليهود، مع فرض عقوبات كبيرة تشمل خفض مئات الملايين من الدولارات من تمويل الأبحاث الطبية والعلمية عند اتهام الجامعات بالتمييز.

ويخلص الكاتب إلى أن الجدل الدائر يتجاوز اليهود أنفسهم ليكشف مخاوف أعمق بشأن الاختلاف والهوية الوطنية، داعيا إلى إطار قانوني يحمي جميع الأقليات وفق مبادئ واضحة بدلا من استخدام الحقوق المدنية أداة لمعاقبة الخصوم وتحويل مكافحة الكراهية إلى وسيلة في الصراع السياسي.

شارك الخبر: