قطر
سياسة

تفاصيل صفقة الأسلحة الأمريكية المرتقبة لإسرائيل ودلالاتها العسكرية والسياسية

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٤٨ ص0 مشاهدة
تفاصيل صفقة الأسلحة الأمريكية المرتقبة لإسرائيل ودلالاتها العسكرية والسياسية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ماذا تكشف صفقة القنابل الأمريكية المرتقبة لإسرائيل؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى إتمام صفقة أسلحة لصالح إسرائيل بقيمة تقدر نحو 2.8 مليار دولار. تشمل هذه الصفقة 40 ألف قنبلة زنة ألفي رطل، وتتضمن 20 ألفا من طراز MK-84 و20 ألفا من طراز BLU-117، إلى جانب 20 ألف رأس اختراق من طراز I-2000، وذلك حسبما أفادت تقارير أمريكية استنادا إلى مسؤولين مطلعين، مع الإشارة إلى أن الصفقة لا تزال في مرحلة الإعداد ولم تصبح نهائية بشكل كامل.

تكتسب هذه الصفقة أهمية بالغة لتعلقها بذخائر أثارت في السابق جدلا واسعا داخل الإدارة الأمريكية، حيث سبق للرئيس السابق جو بايدن أن أوقف في عام 2024 شحنة من القنابل ذات الوزن ذاته بسبب مخاوف تتعلق باستخدامها في مناطق مأهولة ومكتظة بالسكان في غزة. ويوضح الخبير العسكري والاستراتيجي العميد إلياس حنا أن هذه الأسلحة تتمتع بقدرة فائقة على إحداث اختراقات عميقة في المنشآت والتحصينات، مبينا أن القنابل الثقيلة قد تكون في الأصل غير موجهة قبل أن تضاف إليها أطقم توجيه ترفع من دقتها. ويلفت حنا إلى أن إدراج طراز "I-2000" يعكس الحاجة الملحة للتعامل مع أهداف محصنة وتحت الأرض.

من جانبه، يقدم أستاذ تسوية الصراعات الدولية الدكتور محمد الشرقاوي قراءة ترتبط بالبيئة الأمنية الإقليمية، مشيرا إلى أن إسرائيل تراقب احتمال تعرضها لتهديدات محتملة من حزب الله أو أطراف مسلحة أخرى، وهو ما يدفعها لجمع كميات ضخمة من الذخائر الثقيلة لتعزيز قدرتها على ضرب أهداف عسكرية ومحصنة. ويربط العميد إلياس حنا حجم الطلب بالحسابات العملياتية الإسرائيلية، مستحضرا طلبا سابقا لنحو 35 ألف قنبلة مقارنة بالطلب الحالي البالغ 40 ألفا، وهو ما يفسره برغبة إسرائيل في تجديد مخزونها العسكري إثر الاستخدام الكثيف خلال العمليات العسكرية الماضية والحرب التي دارت مع إيران.

وفيما يخص حساسية هذه الأسلحة أمريكيا، تبرز فجوة المواقف بين إدارة بايدن وإدارة ترمب؛ إذ اتسمت إدارة بايدن بالتحفظ تجاه تسليم القنابل الأثقل تفاديا للخسائر البشرية في البيئات الحضرية في غزة، بينما مضت إدارة ترمب قدما في مسار التسليم. ويؤكد الدكتور محمد الشرقاوي أن الأمر يتجاوز المواصفات الفنية للسلاح ليصل إلى كيفية ومكان استخدامه، بينما يحذر العميد إلياس حنا من التداعيات الواسعة لاستخدام ذخائر تزن نحو 900 كيلوغرام داخل المدن.

وحول تأثير الصفقة على العلاقات الثنائية، يعتبر الدكتور محمد الشرقاوي أنها تندرج ضمن مبدأ التفوق العسكري النوعي الإسرائيلي المدعوم أمريكيا، والذي يحافظ على تقدم إسرائيل العسكري ويخدم في الوقت ذاته قطاع الصناعات الدفاعية الأمريكية. ويؤكد العميد إلياس حنا أن هذا الالتزام يمتد تاريخيا منذ ستينيات القرن الماضي وحتى ترتيبات المساعدات في عهد الرئيس باراك أوباما.

وفي الختام، يرى الخبيران أن الصفقة تهدف بالدرجة الأولى إلى إعادة بناء القدرات العسكرية وتكوين مخزون استراتيجي للتعامل مع سيناريوهات التهديد المختلفة وتحقيق ضربات ثقيلة ضد أهداف محصنة مستقبلا، دون أن تعني بالضرورة قرب اندلاع حرب جديدة.

شارك الخبر: