سر الإقبال المتزايد على الطب الشعبي والأعشاب في الأسواق العراقية


هذا الخبر بعنوان "لماذا ينافس طب العطارين الصيدليات في العراق؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تتراجع مكانة الطب الشعبي في العراق أمام سطوة العقاقير الحديثة، بل تعززت لتتحول خلطات العشّابين إلى نمط حياة يومي يجمع بين الوقاية والعلاج، مدفوعا بزيادة الأسعار والقناعة المتوارثة ببركة الطبيعة.
وفي الدكاكين المتراصة بالأسواق الشعبية، تفوح روائح البابونج والزعتر والورد الماوي التي يشتد عليها الطلب شتاءً لعلاج أمراض الصدر والبلغم. وفي هذا السياق، أكد العشّاب كاظم حسين صباح للجزيرة أن عامل السعر يضع الطب البديل في الصدارة مقارنة بالأدوية المركبة، إذ تُعد عشبة "البربن" المخصصة لمرضى السكري من أغلى الأعشاب، حيث يبلغ سعر الربع كيلوغرام منها 10 آلاف دينار وتُستهلك بواقع 3 حبيبات صباحا على الريق لتخفيض السكر المتراكم.
ولم يعد التداوي بالأعشاب مجرد علاج طارئ لدى العوائل العراقية، بل امتد ليشمل العناية الشخصية والجمالية بدلا من المستحضرات الكيميائية. فعلى سبيل المثال، يُنقع الصمغ العربي بالماء لاستخدامه في شد البشرة، بينما يُعْتَمَد "العلك المر" لعلاج مشكلات المعدة. كما تُغلى خلطات الورد والبابونج والكمون والحبة الحلوة والكزبرة مع "الدارسين" لتشرب يومياً لتعزيز الصحة.
من جانبه، أشار العشّاب أبو ريام إلى زيادة إقبال الزبائن على المنتجات الطبيعية الخالية من المواد الكيميائية كحنّاء "الفاو" العلاجية، مقدما وصفات مجربة مثل غلي عشبة الأملج مع القرنفل لتغذية البصيلات، ونقع عشبة "البلنكو" ليلة كاملة لعلاج مشكلات الأمعاء والقولون.
وتثبت هذه الحركة الدؤوبة أن التداوي بالأعشاب يمثل ثقافة مجتمعية ممتدة في العراق، تجسد إيمانا ببركة الطبيعة وحكمة الأجداد كبديل موثوق واقتصادي.
صحة
صحة
صحة
صحة