قطر
سياسة

كيف أسقطت الباحثة "أنصار شحود" جزار التضامن أمجد يوسف عبر طلب صداقة بوثائقي التلفزيون السويدي؟

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٤ ص0 مشاهدة
كيف أسقطت الباحثة "أنصار شحود" جزار التضامن أمجد يوسف عبر طلب صداقة بوثائقي التلفزيون السويدي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "طلب صداقة يؤدي لكشف القاتل.. كيف أوقعت "آنا" جزار التضامن أمجد يوسف؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يعود اسم أمجد يوسف الملقب بـ"جزار التضامن" في مخيم اليرموك بالعاصمة السورية دمشق إلى الواجهة عبر التلفزيون السويدي الرسمي، الذي كشف عن فيلم وثائقي جديد يحمل عنوان "الاسم الحركي آنا". يسلط الوثائقي الضوء على عملية بحث وتحقيق مهمة تتعلق بمجزرة التضامن في دمشق، وكيفية نجاح فريق بحثي في الوصول إلى أحد المتورطين في مقاطع القتل التي أثارت الرأي العام.

يستعرض الفيلم، الذي تبلغ مدته نحو 76 دقيقة، شهادات ومواد من التحقيق، ويروي تطور العملية الاستقصائية وصولاً إلى كشف تفاصيل جديدة. ويركّز الوثائقي الذي بثّه التلفزيون السويدي على مسار تحقيق طويل ومُعقّد قادته الباحثة السورية أنصار شحود وفريق أكاديمي دولي للوصول إلى أمجد يوسف، أحد أبرز الأسماء في تسجيلات الإعدام الجماعي بحي التضامن جنوب دمشق، وذلك عبر عملية استدراج رقمية استخدمت هوية مزيفة لكسب ثقته وجمع معلومات واعترافات.

يقدّم الفيلم، المنتج بدعم بريطاني وهولندي في العام 2026، سردية تفصيلية لبناء هذه الهوية الوهمية واستخدامها على منصات التواصل، إلى جانب شهادات ومشاهد قاسية توثّق انتهاكات وعمليات قتل ارتُكبت خلال الثورة السورية.

ويسلط الوثائقي الضوء بشكل خاص على دور الباحثة السورية أنصار شحود التي أنشأت شخصية وهمية على فيسبوك باسم "آنا" للتواصل مع أمجد يوسف وعدد من المشتبه بهم، ضمن خطة بحثية تعتمد على التدرج وكسب الثقة خطوة بخطوة. وتروي شحود في الفيلم أنها بدأت بالتواصل مع أمجد وأرسلت له طلب صداقة على فيسبوك، ليرد متسائلاً "هل أعرفك؟"، فتجيبه "أنا آنا، لدي مشروع تخرج عن الدفاع الوطني والجيش السوري"، ليبدأ بعدها الحديث وتليها أول مكالمة فيديو والتحضير لمكان اللقاء بعناية.

ومن أبرز ما كشفه الوثائقي الرقم الوارد بشأن ضحايا أمجد يوسف، حيث تحدث عن 288 قتيلاً ظهروا في 27 مقطع فيديو مختلفاً، غالبيتهم من المدنيين. وتضمن الفيلم ظهور شخص يدعى جمال الخطيب يُعرّف نفسه بأنه "المعلم" أو "البيغ بوس" لأمجد، مشيراً إلى وجود تسلسل هرمي ومسؤولية أوسع تتجاوز المنفذ المباشر.

وفي تعليقه على الفيلم، كتب الباحث السوري المتخصص في التوثيق البصري تامر التركماني شهادة مطولة عما شاهده في مقاطع أمجد يوسف، لافتاً إلى أن أكثر مشهد ترك أثراً نفسياً عليه هو المقطع الذي تظهر فيه سيدات محجبات ينقلهن أمجد في حافلة نقل صغيرة إلى الحفرة الشهيرة في حي التضامن لإعدامهن تباعاً.

ويُعد أمجد يوسف عسكرياً برتبة مساعد أول في قوات النظام السوري، وتولى مهام أمنية في جنوب دمشق، ويُتهم بالمسؤولية عن اعتقال وتعذيب وقتل معارضين سياسيين ومدنيين، إضافة إلى مسؤوليته المباشرة عن مجزرة حي التضامن عام 2013 الملاصق لمخيم اليرموك. وبقيت تفاصيل المجزرة مطموسة لنحو 9 سنوات حتى نشرت صحيفة "غارديان" البريطانية في 27 أبريل/نيسان 2022 مقطعاً مصوراً، ليأتي وثائقي "الاسم الحركي آنا" ويعيد فتح الملف برواية جديدة.

وفي صباح الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026، أعلنت وزارة الداخلية السورية إلقاء القبض على أمجد يوسف المتهم بالمسؤولية الأولى عن مجزرة حي التضامن في عملية أمنية نفذتها قوى الأمن الداخلي في ريف حماة، قبل أن تنشر صورة له مرتدياً زي السجن.

شارك الخبر: