قطر
سياسة

رؤية مارك روته للنسخة الثالثة من الناتو: أوروبا أقوى بشراكة وثيقة مع الولايات المتحدة

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٢٦ ص0 مشاهدة
رؤية مارك روته للنسخة الثالثة من الناتو: أوروبا أقوى بشراكة وثيقة مع الولايات المتحدة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أوروبا أقوى ولا ناتو بلا أمريكا.. ماذا يريد روته من "النسخة الثالثة" للحلف؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

دعا الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته الحلفاء الأوروبيين وكندا إلى تحمل مسؤوليات أكبر في مجالات تمويل الدفاع وإنتاج السلاح والقيادة العسكرية، وذلك عبر طرح ما سماه النسخة الثالثة من الناتو. ويهدف هذا الطرح إلى إعادة توازن أمن الحلف من خلال بناء أوروبا أقوى، ضمن شراكة تظل فيها الولايات المتحدة ركيزة أساسية.

وفي كلمة ألقاها في مؤسسة ديتشلي خلال زيارته إلى بريطانيا، أوضح روته أن هذه المرحلة الجديدة لا تستهدف إنشاء حلف أوروبي منفصل عن واشنطن، بل تسعى إلى إقامة أوروبا أقوى داخل ناتو أقوى، مما يسهم في توزيع أعباء الدفاع عبر الأطلسي بصورة أعدل وأكثر استدامة. وأكد أن الاعتماد على دولة واحدة، حتى لو كانت الولايات المتحدة، لتحمل القسم الأكبر من القوة والكلفة لم يعد أمرا واقعيا.

وقسّم روته مسار الحلف إلى ثلاث مراحل رئيسية، تبدأ بالنسخة الأولى التي ركزت على الدفاع الجماعي في مواجهة تهديد الاتحاد السوفياتي خلال الحرب الباردة، مرورا بالنسخة الثانية التي أعقبت سقوط جدار برلين وتضمنت عمليات خارج المنطقة مثل إدارة الأزمات في البلقان وأفغانستان مع تراجع ميزانيات الدفاع في أوروبا. وصولا إلى النسخة الثالثة التي تصصح هذا الاختلال عبر زيادة الإنفاق والقدرات وتولي أدوار قيادية أوسع من قبل أوروبا وكندا، مع بقاء الولايات المتحدة شريكا محوريا.

وأشار روته إلى أن الحلفاء الأوروبيين وكندا قد زادوا إنفاقهم الدفاعي بأكثر من 20%، وهو ما يمثل استثمارات إضافية بقوة 258 مليار دولار، مضيفا أن الحلفاء الأوروبيين وكندا يقودون 8 من أصل 9 مجموعات قتالية متعددة الجنسيات للناتو على جناحه الشرقي الممتد من بحر البلطيق إلى البحر الأسود.

وفي سياق متصل، وضع روته بريطانيا في صدارة تصوره للمستقبل بفضل ثقلها العسكري والصناعي، مشيدا بالمبادرات البريطانية في التصنيع والابتكار الدفاعي ودور لندن في تطوير قدرات الضربات الدقيقة بعيدة المدى. كما شدد على أن أمن أوروبا وأمن الولايات المتحدة متكاملان، مستشهدا بتحركات غواصات روسية مسلحة بصواريخ باليستية تنطلق من شبه جزيرة كولا وتهدد أمريكا الشمالية.

وربط الأمين العام للحلف بين مشروع الناتو 3.0 والحرب الروسية على أوكرانيا، معتبرا أن دعم كييف يعد استثمارا مباشرا في الأمن الجماعي، ومشيدا بضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على الحلفاء لزيادة الإنفاق الدفاعي ودفع الحلف نحو مرحلة جديدة من الجاهزية والردع.

شارك الخبر: