نتائج أول انتخابات لبرلمان بانغسامورو الفلبيني تفتح الباب أمام تحالفات سياسية جديدة واختبار حقيقي لمسار السلام


هذا الخبر بعنوان "مسلمو الفلبين.. برلمان بانغسامورو بلا أغلبية يختبر اتفاق السلام" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت النتائج الرسمية لأول انتخابات تشريعية في منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم في مينداناو المسلمة بجنوب الفلبين عدم حصول أي حزب على أغلبية تتيح له انتخاب رئيس الوزراء وقيادة الحكومة منفردا. ويفتح ذلك الباب أمام تحالفات بين القوى الفائزة، في اختبار عملي لمسار السلام الذي مهّد لإنشاء الإقليم ومؤسساته.
وبحسب بيانات الهيئة الإقليمية لفرز الأصوات التابعة لمفوضية الانتخابات الفلبينية، فاز حزب شعب مورو الفدرالي بـ31 مقعدا من أصل 80، بينها 16 مقعدا لقوائمه الحزبية و15 مقعدا في الدوائر. وحصل حزب عدالة شعب مورو المتحد لبانغسامورو على 24 مقعدا، بواقع 15 مقعدا حزبيا و9 مقاعد في الدوائر. ولا يكفي ذلك لأي منهما لتأمين أغلبية 41 مقعدا اللازمة لتشكيل الحكومة.
بلغت نسبة المشاركة نحو 84%، بعد أن أدلى أكثر من مليوني ناخب بأصواتهم في الاقتراع الذي جرى في 14 سبتمبر/أيلول. وأعلنت الهيئة اكتمال تشكيل البرلمان، على أن يتولى أعضاؤه مهامهم في 30 أكتوبر/تشرين الأول، ثم يختارون رئيس وزراء الإقليم الذي يقود السلطة التنفيذية.
وقال عبد الرؤوف ماكاكوا، رئيس حزب شعب مورو الفدرالي، إن حزبه الذي تأسس قبل خمسة أشهر لم يتوقع بلوغ هذه النتيجة، مضيفا أنه يشعر بالامتنان والسعادة بما حققه الحزب. ويعطي هذا الصعود السريع وزنا إضافيا في مفاوضات تشكيل الحكومة.
تُعد بانغسامورو منطقة حكم ذاتي ذات غالبية مسلمة في جنوب الفلبين، ويشكل شعب مورو كتلتها السكانية الأساسية. وانتخب سكانها أول برلمان دائم بعد مرحلة انتقالية استمرت سنوات، ليحل محل برلمان كان أعضاؤه معينين.
ويرصد تقرير صهيب جاسم من كوتاباتو في الفلبين تحولا لافتا؛ إذ يتنافس اليوم أنصار وقادة ارتبطوا في السابق بجبهة تحرير مورو الإسلامية عبر الأحزاب وصناديق الاقتراع. فحزب شعب مورو الفدرالي يقوده عبد الرؤوف ماكاكوا، بينما يقود مراد إبراهيم حزب عدالة شعب مورو المتحد المرتبط بجبهة تحرير مورو الإسلامية.
وقال رئيس مفوضية الانتخابات الفلبينية جورج إيروين غارسيا إن من كانوا يقفون في السابق ضد الحكومة اختارهم الناخبون اليوم، مضيفا أن جمع أصوات الحزبين يعكس تمثيل من قاتلوا الحكومة في الماضي. أما مراد إبراهيم فقال إن الانتخابات تخلق متنافسين، لكن "الإخوة يظلون إخوة".
تمثل الانتخابات محطة جديدة في مسار السلام الذي مهّد لإنشاء منطقة بانغسامورو ذاتية الحكم بصيغتها الحالية بعد استفتاء عام 2019. وقد رافق الاقتراع انتشار أمني واسع، وسجلت بعض المناطق حوادث عنف. وأكد رئيس أركان القوات المسلحة الفلبينية، أنتونيو غوستيلو نفاراتيه، أن نتائج الانتخابات "جديرة بالثناء"، مضيفا أن القوات المسلحة مستعدة لأي سيناريو في المنطقة.
وتواجه الحكومة المقبلة ملفات تأهيل وإدماج المقاتلين السابقين، والفقر، والتعليم، والصحة، وحصة الإقليم من عائدات موارده، إلى جانب الحفاظ على هوية شعب مورو، مما يجعل قيمة أول برلمان منتخب تقاس بما هو أبعد من توزيع المقاعد.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة