الأمم المتحدة أمام مفترق طرق: تحديات جسيمة وأزمات عالمية تبحث عن دور دولي فاعل


هذا الخبر بعنوان "الأمم المتحدة أمام عام الاختبار.. أزمات تبحث عن دور دولي جديد" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه الأمم المتحدة مرحلة دقيقة وممتدة بين عامي 2026 و2027 وسط مفارقة تاريخية تتمثل في تزايد الحاجة الملحة لجهودها بينما تتراجع قدرتها الفعلية على الاستجابة. ومع اتساع رقعة الحروب، واحتدام التنافس بين القوى الكبرى، وانكماش الموارد المالية وعمليات حفظ السلام، تقترب المنظمة الدولية من مرحلة انتقال قيادي مع انتهاء ولاية الأمين العام أنطونيو غوتيريش واستقبال خليفة له مطلع عام 2027.
يسلط تقرير مجموعة الأزمات الدولية المعنون بـ «عشرة تحديات للأمم المتحدة في 2026-2027» الضوء على هذه الأزمة التي لا تقتصر على كونها إعانة مالية أو إدارية، بل تمتد لتصبح أزمة سياسية عميقة ترتبط بطبيعة العالم الذي تعمل فيه. فمجلس الأمن، الذي يضم أطرافاً مثل الولايات المتحدة والصين وروسيا، يصاب بالشلل في الملفات المرتبطة بشكل مباشر بمصالح هذه القوى وحلفائها، كما يظهر جلياً في ملفات الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران، وأوكرانيا، والسودان.
شهد العام الأخير من ولاية غوتيريش ضغوطا متراكمة تمثلت في أزمات قديمة وجديدة فاقمتها أزمة السيولة الحادة. وقد أدت التخفيضات الكبيرة في المساهمات الطوعية والميزانية العامة التي أقرتها الدول الأعضاء بنحو 15 في المئة إلى تقليص القدرات الميدانية ووكالات الإغاثة الأممية، وتقلص عمليات حفظ السلام وإعادة الآلاف من العسكريين والمدنيين.
يتناول التقرير عدة ساحات ساخنة تمثل اختباراً حقيقياً لمستقبل المنظمة، مبيناً التحديات الخاصة في كل منها:
في الختام، يوضح التقرير أن الأمين العام الجديد الذي سيتقلد مهامه في الأول من يناير/كانون الثاني 2027 سيواجه تحديات داخلية هيكلية إلى جانب التعقيدات الجيوسياسية. وتبقى الرسالة الأساسية أن الأمم المتحدة، برغم تراجع قدرتها على إدارة النظام الدولي بشكله التقليدي، تظل المنصة المتعددة الأطراف الوحيدة التي تجمع الشرعية والقدرة على إبقاء قنوات الدبلوماسية مفتوحة وحماية المدنيين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة