قطر
سياسة

معضلة الطائرات المسيرة في أجواء أوروبا: تحديات الرصد وهوية المشغل

الجزيرة١٧ سبتمبر ٢٠٢٦ في ١٠:٤٠ ص0 مشاهدة
معضلة الطائرات المسيرة في أجواء أوروبا: تحديات الرصد وهوية المشغل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسيرات فوق أوروبا.. لماذا أصبح تحديد المشغل أصعب من إسقاط الهدف؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٦ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تعد الطائرات المسيرة تقتصر على ساحات المعارك في أوكرانيا، بل باتت شظاياها وأجسامها تظهر في أجواء دول الجوار الأعضاء في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إضافة إلى تحليق مسيرات مجهولة فوق مطارات وقواعد عسكرية ومنشآت حساسة في عمق القارة الأوروبية. ويبرز هذا الواقع معضلة أمنية كبرى تتمثل في صعوبة تحديد ما إذا كانت هذه الحوادث ناتجة عن انحراف مسارات مرتبطة بالحرب، أو عمليات استطلاع واختبار للدفاعات، في ظل تباين في الأدلة حول هوية المشغلين.

وتتوزع المخاطر على مسارين رئيسيين؛ الأول يقع في رومانيا وبولندا وليتوانيا، حيث ترتبط الحوادث بقرب تلك المناطق من جبهات القتال الأوكرانية، وقد شملت سقوط حطام قرب نهر الدانوب في رومانيا، وتشغيل بولندا لمنظوماتها الدفاعية، وصولاً إلى اعتراض مقاتلة إيطالية تابعة للناتو لمسيرة تحمل متفجرات دخلت ليتوانيا قادمة من بيلاروسيا. أما المسار الثاني فيجري بعيداً عن الجبهة، وشمل تحليق مسيرات مجهولة عطلت حركة الطيران في مطارات كوبنهاغن وأوسلو وميونخ وبروكسل، إضافة إلى رصدها قرب قواعد عسكرية ومنشآت نووية مثل قاعدة إيل لونغ البحرية الفرنسية.

ويشير الغموض المحيط بهذه الحوادث إلى مفهوم الحرب الهجينة التي تجمع بين التنسيق والتخريب واختبار الاستجابة الأمنية دون الحاجة لإطلاق قذائف، حيث تتفاوت الاتهامات الرسمية، كما حدث مع اتهام ألمانيا لروسيا بالتخطيط لهجوم على مطار لايبزيغ هاله وهو ما نفته موسكو. وتعقّد خصائص المسيرات -مثل صغر حجمها والتحليق المنخفض وصعوبة تمييزها- من عمليات رصدها وإسقاطها، حيث تفرض معايير معقدة تتصل بسلامة المدنيين وتكلفة التشغيل العالية مقارنة بسعر الطائرة.

شارك الخبر: