قطر
ثقافة

ندى عبد الصمد توثق تراجع حضور يهود بيروت: رحيلهم مهّد لتحول المدينة إلى كانتونات

الجزيرة١٦ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٨ ص0 مشاهدة
ندى عبد الصمد توثق تراجع حضور يهود بيروت: رحيلهم مهّد لتحول المدينة إلى كانتونات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ندى عبد الصمد: اختفاء الطائفة اليهودية في بيروت مهّد الطريق لتحول المدينة إلى كانتونات" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تستعرض الكاتبة والصحفية اللبنانية ندى عبد الصمد في حوار مع «الجزيرة» تفاصيل كتابها «حين انطفأت شرفات اليهود في وادي أبو جميل»، حيث توثق الحياة الاجتماعية والاقتصادية ليهود بيروت وتضيء على فصل هام من تاريخ العاصمة اللبنانية.

تشير عبد الصمد إلى أن رحيل يهود بيروت، وخاصة قاطني منطقة «وادي أبو جميل»، بدأ بصمت قبل نحو 50 عاماً على إثر الصراعات المتعاقبة وتأسيس إسرائيل عام 1948، وتصاعدت موجات الهجرة تدريجياً عقب حرب حزيران/يونيو 1967 وصولاً إلى اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية (1975-1989)، ولم يتبقَ منهم سوى عشرات الأشخاص.

يوثق الكتاب الذي صدر عام 2025 24 قصة لأشخاص عاشوا وتفاعلوا مع تفاصيل الحياة اليومية للمدينة، مُقدماً تفاصيل وافية عن مرحلة غاب الحديث عنها مقارنة بعملها السابق «وادي أبو جميل: قصص عن يهود بيروت» الصادر عام 2010. وتوضح الكاتبة أن اندماج الطائفة في الفضاء العام نجح بفضل الاقتصاد والتعليم والثقافة المشتركة، إذ كان أبناء الطائفة جزءاً حيوياً من العصب المالي والتجاري، مستشهدة بقصص شخصيات مثل آل عبادي ومعمل الورق، ومدارس «الأليانس»، إضافة إلى دور شخصيات نسائية بارزة مثل شولا كوهين وليزا.

وتؤكد الكاتبة أن ما وصفته بـ «الرحيل الصامت» لم يكن نتيجة اضطهاد منظم أو قرارات طرد رسمية، بل جاء استجابة لخوف وجودي ناتج عن صراعات إقليمية كبرى وتحلل أمني. وتعتبر استعارة «انطفاء الشرفات» مؤشراً صارخاً على تصدع صيغة العيش المشترك اللبنانية، ومساراً ممهداً لتحول المدينة لاحقاً إلى كانتونات وخطوط تماس طائفية مغلقة.

شارك الخبر: