جيش الاحتلال يدمر بنى تحتية لحزب الله في جنوب لبنان ونواف سلام يناشد المجتمع الدولي لدعم إعادة الإعمار


هذا الخبر بعنوان "إسرائيل تدمر منصات صواريخ بجنوب لبنان وسلام يطالب بدعم لإعادة الإعمار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي، الثلاثاء، عن تدمير منصات إطلاق صواريخ وموقع يضم فتحة نفق تابع لحزب الله في جنوب لبنان، بالتزامن مع تأكيد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام أن عملية إعادة إعمار البلاد تفوق طاقة الدولة وتتطلب تمويلاً دولياً، وسط تحركات سياسية جارية في واشنطن لدفع مسار المفاوضات قدماً.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن قواته تمكنت من العثور على منصات إطلاق صواريخ تحتوي على 32 قذيفة صاروخية كانت موجهة نحو إسرائيل، إلى جانب موقع يضم فتحة نفق تابع لحزب الله. وأشار إلى أن هذه المنصات والمواقع وُجدت في المنطقة الأمنية قبيل دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، مؤكداً قيام قواته بتدميرها خلال العمليات العسكرية في جنوب لبنان.
وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، رغم التوصل إلى ترتيبات تسعى لوقف القتال والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية.
وفي ذات السياق، صرح رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام بأن حجم الدمار الهائل الذي لحق بلبنان يتجاوز قدرة الدولة ومواردها الحالية، مشدداً على أن مسار إعادة الإعمار والتعافي يستدعي دعماً عربياً ودولياً وتمويلاً خارجياً واسع النطاق. وأوضح سلام، خلال جلسة مناقشة عامة لسياسات الحكومة عُقدت أمام البرلمان، أن تحقيق إعادة إعمار مستدامة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتوافر التمويل، وأن استعادة الثقة تشترط وجود دولة قادرة وتنفيذ حزمة إصلاحات جادة.
وأكد رئيس الحكومة أن الانضباط المالي يعد شرطاً أساسياً للاستقرار النقدي، مبيناً أن الحكومة تسعى لصياغة موازنة مسؤولة مالياً، تحمي الفئات الاجتماعية وتدعم النمو وتحفز الاستثمار. كما لفت إلى أن الحكومة توجّه جهودها نحو إعادة الأهالي النازحين إلى قراهم وبلداتهم، محذراً من مغبة التعامل مع الأزمات الراهنة بالسياسات نفسها التي أدت إلى خلق أزمات سابقة.
وبيّن سلام أن تقديرات البنك الدولي للحرب التي اندلعت في أكتوبر/تشرين الأول 2023 تُظهر أن تكلفتها الإجمالية بلغت نحو 14 مليار دولار، تتوزع بين 7.2 مليارات دولار كأضرار مادية و6.8 مليارات دولار كخسائر اقتصادية ناتجة عن تعطل النشاط وتراجع الإنتاج والإيرادات. وأضاف أن العدوان الإسرائيلي الأخير، الذي انطلق في 2 مارس/آذار 2026، تُقدر كلفته المباشرة حتى اللحظة بما بين 3 و4 مليارات دولار، بينما تتراوح الكلفة الاقتصادية الأوسع بين 4 و5 مليارات دولار بناءً على تقدير أولي.
وفي سياق متصل، قام السفير الأمريكي لدى لبنان ميشيل عيسى، يوم الثلاثاء، بزيارة ميدانية إلى قرية زوطر الغربية في جنوب لبنان، إثر انتقال السيطرة عليها مؤخراً من الجيش الإسرائيلي إلى الجيش اللبناني، في خطوة تُعد اختباراً أولياً لاتفاق إطار مبرم بين بيروت وتل أبيب والذي يواجه بعض التعثر في التنفيذ. وقد تزامنت الزيارة مع تحليق طائرة مسيّرة إسرائيلية بالقرب من الكنيسة، ورصد تحركات لآليات عسكرية تابعة للجيش الإسرائيلي في قرية زوطر الشرقية المجاورة. وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أجرى بدوره زيارة إلى زوطر الغربية يوم السبت، تفقد خلالها وحدات الجيش اللبناني المنتشرة وعاين مواقع انتشار الجيش الإسرائيلي في زوطر الشرقية المحاذية.
وتجدر الإشارة إلى أن زيارة السفير الأمريكي تأتي في وقت تعترض آلية تطبيق الاتفاق صعوبات ميدانية، حيث تم إرجاء جولة جديدة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل حتى أكتوبر/تشرين الأول المقبل، بعدما كانت مقررة خلال سبتمبر/أيلول الجاري. ووفقاً لمصدر في الرئاسة اللبنانية، فإن الجانب الإسرائيلي رفض خلال الجولة الأخيرة من المباحثات في أغسطس/آب مناقشة تحديد مناطق تجريبية جديدة لحين تأكد الجيش اللبناني من بسط سيطرته الفعلية على المنطقتين التجريبيتين الأوليين.
وفي واشنطن، من المقرر أن تعقد السفيرة اللبنانية لدى الولايات المتحدة ندى معوض ونظيرها الإسرائيلي يحيئيل لايتر لقاءً، الثلاثاء، في العاصمة الأمريكية لبحث التطورات في لبنان وسبل تنفيذ صيغة الإطار التي توافق عليها الطرفان في يونيو/حزيران الماضي. وكان الرئيس اللبناني جوزيف عون قد أكد في وقت سابق أن بلاده لا تخوض مفاوضات جديدة مع إسرائيل في المرحلة الحالية، مشدداً على تمسك بيروت بالثوابت الوطنية المتمثلة في انسحاب القوات الإسرائيلية وعودة الأسرى والنازحين وتحقيق إعادة الإعمار.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة