تصعيد واختناقات مالية.. صراع الروايات بين طهران وواشنطن حول أفق التفاوض


هذا الخبر بعنوان "بين روايات طهران وواشنطن.. من الذي يتلهف على التفاوض ومن يتمنع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد 7 أشهر من اندلاع الحرب، يسعى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إلى الموازنة بين رسائل تهدئة توحي بقرب نهايتها وانفتاح واشنطن على الحوار، وبين ضغوط عسكرية واقتصادية متصاعدة تزيد من أعبائها المالية. وفي المقابل، تصر طهران على رفض العودة إلى طاولة المفاوضات من دون تحقيق شروط مسبقة، معتبرة المساعي الأمريكية مجرد حرب نفسية.
وتشير الأرقام الرسمية الصادرة في الولايات المتحدة إلى استنزاف متزايد للذخائر، حيث وصلت كلفة الحرب مع نهاية يونيو/حزيران إلى نحو 33.4 مليار دولار، منها 22.3 مليار دولار مخصصة للذخائر وحدها، بالتوازي مع أزمات حادة في سلاسل الإمداد. هذا الواقع يضع الإدارة الأمريكية أمام مأزق حقيقي يتمثل في ضرورة إنهاء النزاع قبل أن يتحول إلى عبء انتخابي ثقيل.
ويؤكد الكاتب الصحفي محمد المنشاوي أن الرئيس الأمريكي يواجه ورطة متنامية بعد وعوده الانتخابية بعدم خوض حروب جديدة في الشرق الأوسط، وتوقعاته السابقة بأن الحرب لن تتجاوز 4 أسابيع بينما دخلت أسبوعها الـ29. ومع الضغوط التي تفرضها أسعار الوقود والتضخم تزامنا مع انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، يوضح مراسل الجزيرة في واشنطن مراد هاشم أن تغير لهجة ترمب يعكس رسائل موجهة للرأي العام الداخلي.
وعلى الصعيد العسكري، أقر تقرير المفتش العام بوزارة الدفاع الأمريكية بوجود نقص في مخزونات الذخائر وسلاسل التوريد، في وقت تحاول وزارة الدفاع تسريع الإنتاج وتعويض النقص، بينما يؤكد ترمب أن المصانع الدفاعية تعمل على مدار الساعة لإنتاج منظومات مثل باتريوت وثاد وتوماهوك.
وفي المسار الاقتصادي، توسع واشنطن دائرة العقوبات لتشمل المؤسسات المصرفية المرتبطة بإيران في روسيا والصين، واستهدفت مؤخرا مصرف في تي بي الروسي. ويشير خبير الأمن والإستراتيجية العسكرية ريتشارد وايتز إلى أن واشنطن تراهن على عامل الوقت والعقوبات لإجبار طهران على تقديم تنازلات.
من جانبها، تتمسك طهران بشروط صارمة للعودة إلى الحوار، توضحها مراسلة الجزيرة في رانيا قاسمي في مسارين عسكري واقتصادي. ويؤكد الباحث حسين رويوران أن إيران تطالب بضمانات أكيدة لمنع تكرار سيناريو التفاوض الذي يتبعه تصعيد، وهو ما يعكسه موقف أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي. وعلى الميدان، يستمر التوتر مع إعلان إيران إسقاط مسيرة أمريكية من طراز إم كيو-1 قرب مضيق هرمز، وتراجع حركة الملاحة وسط تبادل الاتهامات بين الجانبين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة