تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب يثير تساؤلات سياسية واستخباراتية


هذا الخبر بعنوان "زفاف نجل ترمب بتمويل روسي وتساؤلات عن الدوافع" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
كشفت تقارير إعلامية أمريكية وبريطانية أن رجل أعمال روسيًّا مقربا من الكرملين قام بتمويل جزء من احتفالات زفاف دونالد ترمب الإبن في جزر الباهاما، مما أثار تساؤلات حول طبيعة العلاقة بين نجل الرئيس الأمريكي وتلك الشخصية المرتبطة بدوائر النفوذ الروسية، في ظل حساسية العلاقات بين واشنطن وموسكو.
وأفادت صحيفة وول ستريت جورنال أن عمر كريمليف، وهو رجل أعمال روسي ورئيس الاتحاد الدولي للملاكمة، قد تكفل بتمويل ليلتين من الاحتفالات التي أعقبت زفاف ترمب الابن وبيتنا أندرسون الذي جرى في مايو/أيار الماضي. ومن جانبها، وصفت أندرسون هذا التمويل بأنه هدية سخية من صديق، مشددة على أن مراسم الزواج الرسمية كانت عائلية وخاصة، وموضحة أن كريمليف تولى استضافة احتفالات ما بعد الزفاف في جزيرتين خاصتين.
ولم يتسنى للرئيس الأمريكي دونالد ترمب حضور مراسم الزفاف أو الاحتفالات المرتبطة بها، مبررا غيابه باضطراره للبقاء في العاصمة واشنطن لمتابعة المحادثات المتعلقة بالحرب على إيران.
وفي سياق متصل، أشارت المصادر إلى أن عمر كريمليف أنفق مئات آلاف الدولارات لاستئجار جزيرة خاصة بلغت تكلفتها نحو 100 ألف دولار لليلة الواحدة، بالإضافة إلى تقديم عروض الألعاب النارية والمساهمة في تنظيم الفعاليات المختلفة. وقد شارك في الاحتفالات نحو 50 شخصا، من بينهم أفراد من عائلة ترمب، إلى جانب حضور كريمليف ومجموعة من الشخصيات الروسية التي لم يظهر معظمها في الصور التي نشرتها العائلة لاحقا.
وأوضحت التغطيات الإعلامية أن كريمليف يرتبط بعلاقات وثيقة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، كما يرأس الاتحاد الدولي للملاكمة الذي ارتبط تمويله سابقا بشركة غازبروم الروسية الحكومية. وقد منح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين وسام الصداقة لعمر كريمليف في أبريل/نيسان، وكان الأخير ضمن وفد رافق الرئيس الروسي خلال زيارته إلى الصين قبيل موعد الزفاف. وتجدر الإشارة إلى أن أوكرانيا فرضت عقوبات على كريمليف بسبب صلاته بالكرملين، بينما سحبت اللجنة الأولمبية الدولية في عام 2023 اعترافها بالاتحاد الرياضي الذي يرأسه، مرجعة ذلك إلى مشكلات تتعلق بالحوكمة ومصادر التمويل.
وفي ردود الفعل، صرح متحدث باسم ترمب الابن بأن عمر كريمليف يعد صديقا شخصيا له، مشيرا إلى أنهما التقيا عبر صديق مشترك وتشاركا الاهتمام برياضة الملاكمة والصيد والأنشطة الخارجية، مع نفيه وجود أي علاقة تجارية تجمعهما. ومن جانبه، أكد مكتب كريمليف أن العلاقة ذات طابع ودي وأنه لم يناقش أي قضايا سياسية مع أصدقائه الأمريكيين.
على صعيد آخر، حذر مسؤولون سابقون في الاستخبارات الأمريكية من أن تقديم هدية مالية بهذا الحجم لنجل الرئيس ترمب قد يثير علامات استفهام حول دوافع المانح وإمكانية استخدام الأموال لبناء نفوذ أو تحقيق وصول سياسي. ونقل موقع هيل الأمريكي عن مسؤول سابق في مكتب التحقيقات الفدرالي أن مثل هذه الترتيبات تدعو للتساءل حول ما إذا كان المستفيد قد أصبح مدينا للمانح. وتكتسب هذه القضية حساسية مضاعفة بسبب تاريخ ترمب الابن المتعلق بملف العلاقات الروسية خلال حملة والده الانتخابية في عام 2016، فضلا عن نشاط كريمليف السابق مع نجل الرئيس.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة