إحياء التراث العثماني: دار تجليد في إسطنبول تعيد الحياة للكتب والخطوط النادرة


هذا الخبر بعنوان "بينها مصحف نادر بالطباعة الحجرية.. كتب أثرية في تركيا تستعيد عافيتها بعد قرون من التلف" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواصل دار التجليد التابعة لمركز إسطنبول للبحوث والتعليم "إيسار" في مدينة إسطنبول شمال غربي تركيا جهودها الحثيثة لإنقاذ الكتب النادرة التي يعود عمرها إلى قرون، بعد أن أنهكتها سنوات التداول وتعرضت أغلفتها للتلف وصفحاتها للتمزق، وذلك بهدف الحفاظ على هذا الجزء الأصيل من التراث الثقافي.
يقود المجلد التركي محرم كالنجي وفريقه أعمال الترميم الدقيقة في الدار، حيث نجحوا في إنجاز أكثر من ألف عمل منذ تأسيس الدار عام 2017 وحتى اليوم. وقد شهدت إسطنبول مؤخراً إقامة معرض "وفاء للكتاب: فن التجليد وترميم الكتب"، الذي عرض 40 كتاباً نادراً جرى ترميمها في الدار، إلى جانب أعمال أخرى لم تخضع للترميم بعد، مسلطاً الضوء على قيمة الكتاب كحامل لذاكرة العصر وثقافته وفنه.
وضمت أبرز أعمال المعرض مخطوطة "فصوص الحِكَم" لمحيي الدين بن عربي التي يعود تاريخها إلى نحو 500 عام، والديوان المخطوط للشاعر الشيخ غالب، وكتاب "معرفة نامه" الذي يعود إلى نحو 200 عام، فضلاً عن "المقدمة" لابن خلدون ومصحف مطبوع بالطباعة الحجرية ومؤلفات تاريخية أخرى.
وأوضح محرم كالنجي أن ترميم كتاب في القانون كان مستخدماً في المدارس العسكرية خلال العهد العثماني استغرق نحو 6 أشهر نظراً لتلف أحد جوانبه بالكامل وتحوله شبه الكامل إلى غبار، وشمل العمل فحصه وتنظيفه وترميم أوراقه وإعادة خياطته وتجميع ملازمه قبل إصلاح الغلاف.
ولا تقتصر أهداف "دار تجليد إيسار" على الترميم فحسب، بل تمتد لتشمل تنظيم برامج تدريبية لثلاث مجموعات من الطلاب بهدف نقل هذه الحرفة العريقة إلى الأجيال المقبلة وضمان استمراريتها، مع الاعتماد على الطرق التقليدية في إعداد الجلود لإطالة عمر الأغلفة لأعوام مديدة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة