قطر
سياسة

برنامج الأغذية العالمي يحذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة وأزمة جوع متفاقمة في السودان

الجزيرة١٥ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:١٨ ص0 مشاهدة
برنامج الأغذية العالمي يحذر من كارثة إنسانية غير مسبوقة وأزمة جوع متفاقمة في السودان

تنويه

هذا الخبر بعنوان "برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الجوع والنزوح في السودان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حذر كارل سكاو، المدير التنفيذي بالإنابة لبرنامج الأغذية العالمي، اليوم الاثنين، من التدهور المستمر في الأوضاع الإنسانية بالسودان، مؤكداً أن البلاد تواجه واحدة من أكبر أزمات الجوع والنزوح على مستوى العالم، بالتزامن مع تزايد الصعوبات التي تعرقل الوصول إلى المتضررين والنقص الحاد في الموارد المخصصة لعمليات الإغاثة.

وأوضح سكاو، خلال إفادة صحفية، أن نحو 20 مليون شخص يعانون من الجوع الحاد، في حين وصل عدد النازحين جراء النزاع إلى نحو 14 مليون شخص، لافتاً إلى أن حوالي 200 ألف شخص يواجهون مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي تقترب من حد المجاعة. وأضاف أن برنامج الأغذية العالمي يقدم المساعدات شهرياً لما بين 4 و5 ملايين شخص، إلا أنه يواجه عجزاً كبيراً في التمويل، محذراً من احتمال الاضطرار إلى تقليص حجم المساعدات في السودان بصورة ملحوظة خلال الأسابيع القادمة، حيث لا تملك المنظمة سوى ثلث التمويل الذي كانت تحتاجه مقارنة بالعام الماضي.

وفيما يتعلق بصعوبات العمل الإنساني، أشار المسؤول الأممي إلى تعرض إحدى قوافل برنامج الأغذية العالمي لهجوم قبل نحو أسبوعين في طريقها إلى الدلنج في كردفان، إضافة إلى تأثير خطوط التماس والطرق المتضررة على وصول الإغاثة. وذكر أن الرحلة بين الأُبيّض بشمال كردفان والفاشر بشمال دارفور التي كانت تستغرق ست ساعات فقط بالسيارة قبل اندلاع الحرب، باتت تستغرق ثلاثة أيام، بينما تضطر البعثات الإنسانية للوصول إلى الفاشر عبر إنجمينا وأدري في تشاد ثم جبل مرة في دارفور بسبب احتدام المعارك وإغلاق بعض المواقع.

ووصف سكاو زيارته إلى الفاشر بالصعبة للغاية، مبيناً أن المدينة خضعت للحصار لمدة 18 شهراً وعانى سكانها من شتى صنوف المعاناة والتجويع مع توقف تام للأنشطة الاقتصادية. كما لفت إلى تضرر مخيم زمزم وانتقاله لاحقاً عبر الغابات إلى طويلة في دارفور، حيث لجأ نحو 700 ألف شخص هرباً من الفظائع في الفاشر، لتصبح طويلة مكتظة بنحو مليون نازح يحتاجون إلى أغطية بلاستيكية ودعم غذائي عاجل.

وأكد المسؤول الأممي أن التغيرات المناخية وتوالي الجفاف والفيضانات أضافت أعباء جديدة على القطاع الزراعي، خاصة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق حيث يشهد القتال تصعيداً مقلقاً، داعياً المجتمع الدولي إلى تكثيف الجهود لتوفير الاحتياجات الأساسية وعدم خذلان المدنيين في السودان واليمن في ظل اضطرابات الملاحة الدولية وتأثيراتها المباشرة على سلاسل الإمداد الغذائي.

شارك الخبر: