صراع داخلي في طهران حول المفاوضات مع واشنطن.. من يستفيد من إفشال مسار التهدئة؟


هذا الخبر بعنوان "من يحارب المفاوضات بإيران؟.. معركة داخلية تتجاوز واشنطن" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصاعد في العاصمة الإيرانية طهران موجة من الهجمات ضد حكومة الرئيس مسعود بزشكيان، ووزير خارجيته عباس عراقجي، ورئيس الوفد المفاوض رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، وذلك كلما تم طرح ملف التفاوض مع واشنطن أو التفاعل مع الوساطات الإقليمية. ولم تتوقف هذه الاحتجاجات والتجمعات عند حد النقد السياسي، بل تجاوزته إلى تنظيم هتافات تطالب باستقالة ومحاكمة من وصفوهم بالمفرطين بالمصالح الوطنية.
وأشارت مقاطع فيديو انتشرت على منصات التواصل الإيرانية إلى حضور نواب برلمانيين ورجال دين لتجمعات وُجهت خلالها شتائم غير مسبوقة لدعاة التفاوض. وبحسب مراقبين، يعكس هذا التحول صراعاً أعمق يتجاوز البنود التفاوضية إلى محاولة تحديد مسار الجمهورية الإيرانية ومنع تهميش بعض الأطراف في معادلة السلطة.
وفي سياق متصل، أوضح الناشط السياسي ورئيس مكتب الرئيس الإصلاحي الأسبق محمد خاتمي، محمد علي أبطحي، للجزيرة نت، أن الهجمات على المفاوضين تهدف إلى جر الخلافات نحو الفضاء العام وصنع استقطاب داخلي. وأكد أن التيار المعارض للمفاوضات يوجه انتقادات حادة لمسؤولي الدولة تفوق في حجمها ما يوجهونه للرئيس الأمريكي دونالد ترمب أو للكيان الإسرائيلي.
من جهة أخرى، يرى المستشار للرئيس المحافظ الأسبق محمود أحمدي نجاد والناشط السياسي، عبد الرضا داوري، أن طهران تضررت تاريخياً من المفاوضات مع الولايات المتحدة نتيجة نكث الأخيرة لتعهداتها بدءاً من اتفاقية الجزائر عام 1981 وصولاً إلى الاتفاق النووي عام 2015. وأكد أن المشكلة تكمن في خوض المفاوضات من موقع ضعف وليس من موقع قوة تفرض شروطاً واقعية على الطرف الآخر.
بدوره، رفض أستاذ العلاقات الدولية بجامعة سورة والخبير في الشؤون الاستراتيجية، الدكتور محسن سوهاني، اختزال الجدل في ثنائية الخيانة والوطنية. وأوضح أن معارضة التفاوض تنبع من دوافع أيديولوجية ونفسية، وسياسية فئوية، ومؤسسية واقتصادية مرتبطة بالاستفادة من العقوبات، فضلاً عن أسباب أمنية وتاريخية تجسد انعدام الثقة بالجانب الأمريكي، ليبرز التساؤل الجوهري حول الجهة التي تخشى نجاح هذه المفاوضات وتستفيد من استمرار الاستقطاب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة