إيران تستأنف الدراسة وسط تحديات نفسية واقتصادية صعبة بعد الحرب


هذا الخبر بعنوان "إيران تعيد فتح المدارس وسط تحديات نفسية وعلمية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشهد المؤسسات التعليمية في إيران عودة مرتقبة للمدارس تتقاطع فيها فرحة استئناف الدراسة مع مخاوف عميقة تركتها الحرب في نفوس الطلاب. بعد عام كامل من التعليم عن بعد، تعود المدارس لفتح أبوابها، بينما تبقى الأسئلة معلقة حول شكل الحياة الدراسية، خصوصا لدى طلاب عاشوا صدمة استهداف أقرانهم داخل الفصول.
وبحسب تقرير أعدته مراسلة الجزيرة رانيا قاسمي، يعيش الطالب محمد كغيره من أبناء جيله أثرا نفسيا سلبيا تزيد وطأته عليه وعلى أقرانه ممن لديهم هدف دراسي يسعون لتحقيقه. وتشير التقارير إلى أن الألم الذي تركته الحرب في ذاكرة الطلاب لم يقتصر على فقدان أقارب أو أصدقاء، بل امتد إلى مشاهد استهداف أقرانهم داخل فصول الدراسة. وتوضح رانيا أن التحدي لا يتوقف عند فتح أبواب المؤسسات التعليمية، حتى في المحافظات الجنوبية، لأن العودة تتطلب توفير بيئة آمنة وتأمين المستلزمات المدرسية.
وفي ظل هذه الظروف، تتجه الأنظار إلى وزارة التعليم لمعرفة كيف ستضمن انطلاقة مستقرة، بعد أن استهدفت أمريكا وإسرائيل مئات المدارس وعشرات الجامعات خلال الحرب. وعلى صعيد الاستعدادات، تشير التقارير إلى أن الإدارات التعليمية تستعد لبدء العام الدراسي الجديد دون أي مشكلة، مع توزيع الكتب المدرسية واستكمال تنظيم أوضاع المعلمين، حيث تم إصلاح وتجهيز جميع المدارس التي تضررت أو دمرت، وتوفير مباني بديلة لنحو 10 مدارس تعرضت لأضرار بالغة.
ورغم هذه الاستعدادات، تبقى قدرة الناس على الشراء محدودة رغم توافر البضائع. وتلفت رانيا إلى أن أحد أولياء الأمور لم يشترِ سوى دفتر وممحاة وبعض الأشياء البسيطة لأن ابنه اضطر لاستخدام ما اشتروه في العام الماضي من حقيبة ودفاتر وأقلام، بسبب الضغوط الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر قبل انطلاق الدراسة.
ويعيد العام الماضي إلى الأذهان تجربة التعليم الافتراضي التي لم يتعلم فيها التلاميذ شيئا، مما يرفع سقف الآمال في العام الجديد بأن يتحسن مستوهم وأن تنخفض الأسعار. وتحمل العودة إلى صفوف الدراسة دلالات تتجاوز الجانب الأكاديمي، إذ لا تعني بالعودة السريعة لحياة الطلاب الطبيعية، فالفجوات العلمية والنفسية المتراكمة تعني تغير شكل الفعاليات الطلابية وانتقال الاهتمام إلى أولويات جديدة.
وتخلص رانيا إلى أن العام الدراسي هذه المرة يمثل اختبارا لقدرة البلاد على إعادة بناء الحياة التعليمية بعد الحرب، وتأمين تعليم مستقر في ظل ضغوط اقتصادية وأمنية مستمرة.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة