قطر
سياسة

مفترق طرق تاريخي: هل تواجه الأمم المتحدة فرصتها الأخيرة لإنقاذ النظام الدولي؟

الجزيرة١٤ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٠ ص0 مشاهدة
مفترق طرق تاريخي: هل تواجه الأمم المتحدة فرصتها الأخيرة لإنقاذ النظام الدولي؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لحظة الأمم المتحدة الحرجة.. لماذا قد تكون هذه هي الفرصة الأخيرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٤ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تواجه الأمم المتحدة مع دخولها دورتها الحادية والثمانين واحدة من أخطر المحطات منذ تأسيسها في عام 1945، حيث تتجاوز الأزمة عجز مجلس الأمن عن وقف النزاعات لتطرح تساؤلاً مصيرياً حول قدرة القانون الدولي على تقييد القوة في عالم تفرض فيه المصالح أحكامها.

ومع اجتماع قادة العالم والمسؤولين وممثلي المنظمات والمجتمع والمراقبين في نيويورك خلال سبتمبر/أيلول 2026، تتداخل أزمات دولية كبرى من أوكرانيا إلى غزة واليمن والس السودان والحرب مع إيران، إلى جانب التحديات المناخية والفقر والهجرة والذكاء الاصطناعي، لتكشف عن اهتزاز عميق في ثقة المجتمع الدولي بالنظام الحالي وقواعده.

وتكمن المعضلة في التطبيق الانتقائي للقواعد، حيث تُدان الحروب تبعا لهوية المرتكب وتتحول السيادة وحماية المدنيين إلى أدوات خاضعة للحسابات السياسية، بينما يعكس مجلس الأمن ميزان القوى لعالم ما بعد الحرب العالمية الثانية، مستبعدا قوى صاعدة وكبرى مثل الهند وأفريقيا وأمريكا اللاتينية والعالم العربي من العضوية الدائمة.

كما تحول حق النقض إلى أداة لتعطيل العدالة الدولية وشلل المنظمة في اللحظات الحرجة، ورغم الأدوار الحيوية التي لعبتها الوكالات الأممية وبعثات حفظ السلام في منع الانهيار وتثبيت الاستقرار، فإن غياب الإرادة السياسية والإصلاح يهدد بدفع الدول النامية والجنوب العالمي للبحث عن بدائل عبر تحالفات وتكتلات موازية مثل بريكس ومجموعة العشرين.

ويبقى الاختبار الحقيقي أمام المنظمة هو استعادة التوازن بين القوة والقانون وإصلاح هياكلها لتجنب التحول إلى مؤسسة رمزية، مما يضع مستقبل التعاون الدولي برمته أمام خيار التغيير الشامل أو الاهتراء الكامل.

شارك الخبر: