نبيل فهمي يوضح تحديات سوريا الإقليمية ويؤكد ضرورة الحوار المباشر مع إيران


هذا الخبر بعنوان "نبيل فهمي: تحدي سوريا في تحرير أرضها.. ولا حرب ولا سلم في الصراع مع إيران" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد نبيل فهمي الأمين العام لجامعة الدول العربية أن التحدي الأساسي الذي تواجه سوريا لا يتعلق بعلاقاتها مع محيطها العربي، بل يكمن في استعادة أراضيها، وتفعيل حضورها الدولي، وإعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق الاستقرار الداخلي. وفي حواره عبر برنامج "المقابلة" مع المقدم علي الظفيري، أوضح أن الدول العربية تنظر إلى سوريا باعتبارها دولة عضوة في جامعة الدول العربية، لافتاً إلى أن مسار العلاقات العربية مع دمشق يتحرك في اتجاه إيجابي ومثمر.
وأشار إلى أن النقاشات داخل جامعة الدول العربية تركزت بشكل أساسي على محاور السيادة السورية، وإعادة إعمار الدولة، واستعادة الاستقرار، فضلاً عن ملف السوريين في الخارج، مؤكداً على ضرورة تأمين عودة الأعداد الكبيرة من السوريين خارج الحدود وتمكينهم من ذلك. وفيما يخص منطقة الجولان، شدد نبيل فهمي على حتمية انسحاب إسرائيل من الأراضي السورية المحتلة، مشيراً إلى أن الاحتلال الإسرائيلي توسع بعد التحولات السياسية الأخيرة في سوريا.
وحول الشأن اللبناني، دعا نبيل فهمي إلى ترسيخ القرار السيادي بيد الدولة اللبنانية وحمايتها من الانزلاق نحو نزاعات داخلية، مؤكداً في الوقت ذاته أن مقاربة الأزمة اللبنانية لا يجب أن تقتصر على ملف سلاح حزب الله بمعزل عن ضرورة إيجاد حل للاحتلال الإسرائيلي المستمر.
وعلى صعيد العلاقة مع إيران، اعتبر نبيل فهمي أن أي تدخل إيراني في الشؤون الداخلية للدول الأخرى يعد أمراً غير مشروع ومرفوضاً تماماً، غير أنه شدد في المقابل على أن تجاهل إيران لا يعد خياراً واقعياً في المنطقة، داعياً إلى إقامة حوار مباشر وصريح معها نظراً لكونها طرفاً أساسياً لا يمكن تغافله.
وفي سياق متصل بملف اليمن والتوترات القائمة في البحر الأحمر، ربط نبيل فهمي بين تعزيز الاعتماد على الذات وتراجع فرص التدخلات الخارجية في أزمات المنطقة، مبيناً أن ضعف الدول وغياب مؤسساتها القوية هو ما يفسح المجال أمام النفوذ الإقليمي. وأكد أن الصراع الأمريكي الإيراني لن يشهد حسماً عسكرياً، بل يتأرجح بين التصعيد والتهدئة في إطار ما وصفه بحالة "لا حرب ولا سلم" وتحول المواجهة إلى حرب اقتصادية طويلة الأجل تستهدف المصالح الاقتصادية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة