تصاعد حرب الهوية في فرنسا: الحجاب والطعام والهجرة في واجهة الصراع السياسي


هذا الخبر بعنوان "الحجاب والطعام والهجرة.. معركة الهوية تتصاعد في فرنسا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تحتدم قضايا الحجاب والطعام والهجرة في فرنسا لتتحول تدريجيًا إلى ميادين صراع حول الهوية الوطنية، بالتزامن مع تنامي خطاب اليمين المتطرف. وتُظهر تقارير منشورة في صحيفتي لوموند ولاكروا، إلى جانب موقف شمس الدين حفيظ، رئيس المسجد الكبير في باريس، أن النقاش تجاوز ملف الهجرة ليطול تفاصيل الحياة اليومية مثل اللباس وما يُقدم على الموائد الفرنسية.
فيما يخص ملف الحجاب، أدى مقترح التجمع الوطني القاضي بمنع ارتداء الحجاب في الفضاء العام إلى وضع العلمانية الفرنسية في عين الهاوية. وفي مقال رأي بصحيفة لوموند، أبدى شمس الدين حفيظ، رئيس المسجد الكبير في باريس، رفضه لهذا التوجه، مُشددًا على أن المسلمين في فرنسا هم مواطنون في الجمهورية وليسوا ضيوفًا عليها. ويرى حفيظ أن العلمانية يجب ألا تتحول لأداة تطمس المعتقدات، بل ينبغي أن تكفل حرية الضمير والمساواة، مستندًا إلى تاريخ الجمهورية المرتبط بتكريم الجنود المسلمين الذين دافعوا عن العلم الفرنسي.
وعلى صعيد الطعام، تحول المطبخ إلى أداة ضمن النقاشات الهوياتية. وتوضح تحقيقات لوموند، التي أعدتها آن شمان تحت عنوان "حين يلوّح اليمين المتطرف الفرنسي بشبح الاستبدال الكبير في المطبخ"، كيف تستخدم بعض حركات اليمين المتطرف المطبخ الفرنسي التقليدي لمواجهة ما تسميه هجوم التعددية الثقافية. وتُعد الولائم التي تنظمها جمعية Le Canon français/الكانون الفرنسي مثالًا على ذلك، إذ تجمع المشاركين حول أطعمة تقليدية لاستعادة صورة فرنسا الأصيلة، وسط تحذيرات من تحول هذه الممارسات إلى أدوات للإنغلاق والتمييز.
من جانبها، ربطت صحيفة لاكروا، عبر مقال افتتاحي لنائب مدير تحريرها تيبو دورمار تحت عنوان "الوجوه الحقيقية للتجمع الوطني"، بين التصريحات العنصرية وبعض الوقائع وصعوبة تقديم الحزب نفسه كقوة سياسية منخرطة في الحياة الجمهورية. ويخلص دورمان إلى أن الحزب يعتمد على هذا التطرف لتقويض قناع الاحترام، مستهجنًا تصريحات شخصيات مثل النائبة كارولين بارمنتييه ولويس أليو نائب رئيس الحزب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة