قطر
سياسة

تحولات عالمية كبرى: تراجع تدريجي في اعتماد الدول على الولايات المتحدة في المال والسلاح والتعليم

الجزيرة١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٤ ص0 مشاهدة
تحولات عالمية كبرى: تراجع تدريجي في اعتماد الدول على الولايات المتحدة في المال والسلاح والتعليم

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من الذهب إلى الطلاب والسلاح.. العالم يقلص اعتماده على أمريكا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشهد علاقة دول العالم بالولايات المتحدة إعادة نظر تدريجية، مع تحركات مالية وسياسية واقتصادية تعكس تراجع الاعتماد على واشنطن التي تشهد تراجعا تدريجيا في مكانتها التقليدية بوصفها مركزا للاستثمار والتسليح والتعليم.

وأوضح تقرير نشره نيل روثتشيلد في موقع أكسيوس أن أمريكا تفقد تدريجيا مكانتها كخيار للحكومات الأجنبية لإيداع الأموال وشراء الأسلحة وإرسال الطلاب، محذرا من أن هذه التحولات المحدودة بعيدا عنها قد تؤثر في مزايا دعمت قوتها الاقتصادية والجيوسياسية لعقود.

وفي هذا السياق، نقلت هولندا مؤخرا 86 طنا من الذهب من الولايات المتحدة وكندا مبررة الخطوة بالحاجة إلى التحوط من مخاطر نظامية قصوى، بينما أخرجت فرنسا كامل احتياطياتها الذهبية من نيويورك، وتناقش ألمانيا خطوة مماثلة، كما أعلن صندوق الثروة السيادي النرويجي خططا لخفض حيازاته من سندات الخزانة الأمريكية وسط اضطرابات سوق السندات.

ولا تقتصر إعادة الحسابات على الأموال؛ إذ تبحث دول أوروبية عن تقليص اعتمادها على القوة الأمريكية في مجالات السلاح والتكنولوجيا، وتدرس زيادة مشترياتها من الصناعات الدفاعية المحلية، فيما يعمل الاتحاد الأوروبي على قواعد سحابية قد تقيد حصول شركات أمريكية كبرى على عقود حساسة.

وبالتوازي، تتراجع جاذبية الولايات المتحدة لدى الأفراد؛ فقد انخفض إقبال الطلاب الدوليين على الجامعات الأمريكية بنسبة 10%، بينما تراجع السفر الدولي إلى أمريكا بنسبة 5.5% خلال عام 2025، مع انخفاض السياحة الكندية بنسبة 25%.

وتشير بيانات مركز بيو الأمريكي للأبحاث إلى أن المجر وبولندا وحدهما من بين 10 دول أوروبية شملها الاستطلاع ما زالتا تسجلان أغلبية ترى الولايات المتحدة شريكا موثوقا، كما تقول أغلبيات الدول العشر إنها تفتقر إلى الثقة في الرئيس دونالد ترمب للقيام بالتصرف الصحيح في الشؤون الدولية.

ومع ذلك، لا يمثل هذا تخليا شاملا عن واشنطن؛ فلا يزال الدولار مهيمنا، ويعتمد حلفاء الولايات المتحدة بدرجة كبيرة على قدراتها العسكرية، كما تظل الجامعات الأمريكية الوجهة الأولى للطلاب الدوليين بحسب ما ورد في تقرير أكسيوس.

شارك الخبر: