انتخابات مصيرية في السويد وسط تنافس محتدم بين اليمين واليسار وقضايا الهجرة والأمن


هذا الخبر بعنوان "السويد.. منافسة انتخابية بين متشددين وأقل تشددا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتوجه السويديون الأحد إلى صناديق الاقتراع لاختيار برلمان جديد وسط تنافس محتدم بين معسكر اليمين واليسار، بينما تحضر بقوة قضايا الهجرة والأمن ومستقبل دولة الرفاه الاجتماعي. ورغم أن استطلاعات الرأي ترجح كفة اليسار قليلا، إلا أن المزاج الشعبي لا يزال منحازا نحو اليمينيين في هذه الانتخابات التي تعد الأولى منذ انضمام السويد لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، وعودتها لاحتمالات خوض الحروب التي نسيتها منذ زمن طويل.
وحسب تقرير أعده مراسل الجزيرة عياش دراجي، لا تعرف السويد صمتا انتخابيا على غرار دول أخرى، بل يستمر فيها نشاط الحملات الانتخابية حتى اللحظات الأخيرة، حيث يتنافس الحزب المحافظ الحاكم على اليمين والحزب الاشتراكي المعارض على اليسار بفارق ضئيل.
وفي بلد معروف بدولة الرفاه، يعمل اليمين المتطرف بقيادة حزب ديمقراطيو السويد على تحريك المخاوف الداخلية وإذكاء الهواجس الأمنية وربطها بالهجرة واللجوء والجريمة، وهي موضوعات منحت اليمين المتطرف ثقلا وتأثيرا داعما للحكومة في مسار التشدد، وفقا لما أشار إليه عياش دراجي. ويحذر رئيس تحرير مجلة غلوبلبار ديفيد إيزاكسون من أنه إذا فاز الائتلاف الحاكم، سيستمر هذا التوجه ليشهد تطورا شبيها بما حدث في هنغاريا من فرض القيود على حرية الصحافة وتشدد السيطرة على الهيئات والمؤسسات العمومية.
وفضلا عن الصحة والقدرة الشرائية، تحضر الهجرة بقوة رغم تراجع أرقامها وهبوط طلبات اللجوء العام الماضي إلى أدنى مستوى منذ أربعة وعواصم. ومع الجدل حول الإسلام ومكانة المسلمين، يخشى الكثير من المسلمين التشكيك في انتمائهم، آملين في عودة اليسار للتخفيف من وطأة المد اليميني وإيقاف العنصرية والإقصاء، بحسب ما أكده حسن موسى، أحد قيادات المسلمين في السويد.
وعلى صعيد السياسة الخارجية، تعاني السويد من مخاوف متزايدة خارج حدودها منذ انضمامها إلى الناتو قبل عامين ونصف، منهية سنوات من الحياد. وأشار أستاذ العلوم السياسية بجامعة ستوكهولم نيكولا آيلوت إلى أن بدء التدريبات العسكرية وزيادة الإنفاق الدفاعي ودعم أوكرانيا يمثل تحصينا أمنيا وتأكيدا على التزام السويد الشديد بالنهج الغربي، حيث تلتزم دول الناتو بالدفاع عنها عند التعرض لأي هجوم. وتبقى البلاد مواجهة لتحديات تشمل هجمات سيبرانية وحملات تضليل تؤثر على الناخبين، لتظل الحكومة المقبلة محكومة بتغير أولوياتها وهواجسها بشأن الهجرة والهوية والأمن والدفاع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة