قطر
سياسة

تصعيد عسكري في جنوب لبنان بين علي الطاهر والنبطية ومخاوف من حرب أوسع وسط تعقيدات تفاوضية

الجزيرة١٣ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٨ ص0 مشاهدة
تصعيد عسكري في جنوب لبنان بين علي الطاهر والنبطية ومخاوف من حرب أوسع وسط تعقيدات تفاوضية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من علي الطاهر إلى النبطية.. هل يمهد التصعيد الإسرائيلي لحرب أوسع؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يضغط التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان على مسار المفاوضات بين بيروت وتل أبيب، في وقت تستمر فيه العمليات العسكرية وتتسع دائرة الاستهداف، بينما تستعد الأطراف لجولة جديدة من المحادثات يفترض أن تعقد في روما خلال أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

وفي هذا السياق، يرى العميد حسن جوني، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التطورات الميدانية بعد تفجيرات مرتفعات علي الطاهر تفتح أمام إسرائيل أكثر من خيار عسكري، يتراوح بين إعادة التموضع في مواقع استراتيجية وبين توسيع العمليات باتجاه النبطية والساحل أو إقليم التفاح وجبل الريحان.

في المقابل، يرى أمين قمورية، الكاتب والمحلل السياسي، أن استمرار العمليات العسكرية يجعل المفاوضات أكثر صعوبة، ويضع الدولة اللبنانية أمام معادلة شديدة التعقيد، في ظل غياب وقف لإطلاق النار واستمرار الضغط الإسرائيلي على الأرض.

علي الطاهر.. بداية مسار جديد أم محطة عسكرية؟

يضع العميد حسن جوني مرتفعات علي الطاهر في قلب التحول العسكري الأخير في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن العمل العسكري الإسرائيلي بدأ يركز باتجاه مدينة النبطية بعد السيطرة النارية على المرتفع وتفجيره. وقد تعرضت المدينة لغارات ومسيرات استهدفت مواقع تابعة للدولة، بينها وزارة المالية ومستشفى، مما أدى إلى تغيير طبيعة الحياة فيها ونزوح سكانها.

وبحسب جوني، فإن الاحتمال الأرجح ميدانياً هو أن يعيد الجيش الإسرائيلي تموضعه في منطقة قلعة الشقيف ومحيطها، للبقاء شمال الليطاني والحفاظ على ما وصفه بفلسفة الخط الأصفر دون الحاجة إلى التقدم البري المستمر.

مخاوف توسيع العمليات والتقدم الإسرائيلي

يفصل جوني بين احتمال إعادة التموضع وبين قرار إسرائيلي بمواصلة العمليات نحو اتجاهين رئيسيين؛ الأول هو التقدم من النبطية نحو دير الزهراني وصولاً إلى الساحل ضمن إطار الجنوب اللبناني، والثاني هو التقدم نحو إقليم التفاح وجبل الريحان وجبل صافي، وهو مسار أعلى خطورة لارتباطه بالبقاع وجبل الشيخ في سوريا، مما يجعله مؤشراً على عملية عسكرية أوسع بكثير.

ضرورة عودة الدولة إلى الجنوب

من الزاوية السياسية، يركز أمين قمورية على دلالة زيارة رئيس الجمهورية وقائد الجيش إلى النبطية والجنوب، معتبراً أن عودة الدولة اللبنانية ضرورة تجعل مهمة الجيش الإسرائيلي أكثر تعقيدا. لكنه يشير إلى أن هذه العودة لا تكفي وحدها لحل تراكم الجفاء بين الدولة وأهالي الجنوب، ومؤكداً أن واجب الدولة اللبنانية هو حماية الجنوب.

المفاوضات وشروط تحسين موقف لبنان

يؤكد قمورية أن المفاوضات تظل الخيار الأقل كلفة مقارنة بالحرب، لكنه ينتقد إجراءها في ظل استمرار العمليات الإسرائيلية وغياب وقف إطلاق النار من قبل الولايات المتحدة كوسيط. كما يشدد على أهمية توحيد الموقف اللبناني والبحث عن قاسم مشترك والتمسك بالمررجعيات مثل القرار 1701 وهدنة عام 1949.

احتياجات الجيش اللبناني

يختتم العميد حسن جوني بالإشارة إلى أن الجيش اللبناني يحتاج أولاً إلى قرار سياسي واضح وجامع يحدد مهمته ويغطيها سياسياً من مختلف المكونات اللبنانية، إضافة إلى الدعم اللوجستي المستدام من تجهيزات ووسائط مراقبة ومسيرات ومحروقات وتمويل.

شارك الخبر: