الحكم بالسجن 15 عاماً على عبد الله مسكين في تشاد يفتح ملفات النزاعات المسلحة والسياسة العابرة للحدود


هذا الخبر بعنوان "السجن 15 عاما لعبد الله مسكين في تشاد.. حكم يفتح ملف الحرب والسياسة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قضت محكمة جنائية في العاصمة التشادية نجامينا بسجن عبد الله مسكين، واسمه الحقيقي مارتن كومتامادجي، لمدة 15 عاما بعد إدانته بتهم تشمل تكوين حركة تمرد مسلح وارتكاب أعمال عنف جسيمة وتعذيب واغتيال، وفقا لما أفادت به صحيفة "تشادينفوز" (Tchadinfos). كما شملت الأحكام سجن ثلاثة متهمين آخرين لمدة 10 أعوام، مع إلزام المدانين بدفع تعويضات مالية قدرها 30 مليون فرنك أفريقي لكل طرف مدني.
وتعود جذور القضية إلى الفترة بين عامي 2002 و2003 في المناطق الحدودية بين تشاد وأفريقيا الوسطى، حين كان مسكين يقود وحدة الأمن الرئاسي في أفريقيا الوسطى في عهد الرئيس أنج فيليكس باتاسيه لمواجهة تمرد فرانسوا بوزيزيه المدعوم من أطراف تشادية. وبعد وصول بوزيزيه إلى السلطة، أسس مسكين حركة تمرد حملت اسم "الجبهة الديمقراطية لشعب أفريقيا الوسطى".
شهدت المحاكمة ردود فعل متباينة، حيث انضم 29 شخصا إلى القضية ممثلين عن الضحايا وطالبوا بتعويضات ضخمة ومحاكمة المتهمين بجرائم ضد الإنسانية، وهو الوصف الذي لم تتبنه المحكمة. وفي حين أبدى محامو الضحايا ارتياحا نسبيا للتدين مع بعض خيبة الأمل بشأن قيمة التعويضات، واعتبر التجمع الجمعياتي لمنظمات الدفاع عن حقوق الإنسان الحكم يوما تاريخيا للعدالة التشادية، طالب الدفاع بتبرئة المتهمين دافعا بتبعية الاختصاص وتقادم الوقائع وغياب الأدلة المادية، مؤكدين نيتهم اللجوء إلى المحكمة العليا.
يُذكر أن مسكين اعتُقل في تشاد في نوفمبر/تشرين الثاني 2019 بعد رفض نجامينا لطلب تسليمه إلى بانغي، وتتداخل تفاصيل قضيته مع تاريخ العلاقات المعقدة بين البلدين وتحركات الحركات المسلحة، وصولا إلى إدراج مجلس الأمن الدولي له على قائمة العقوبات في أبريل/نيسان 2020 بتهمة خرق اتفاق الخرطوم للسلام وتجنيد المقاتلين.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة