قطر
تكنولوجيا

كيف ساهمت الغازات الخفية تحت الأرض في أكبر عمليات الانقراض الجماعي على الأرض؟

الجزيرة١٦ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٦ ص0 مشاهدة
كيف ساهمت الغازات الخفية تحت الأرض في أكبر عمليات الانقراض الجماعي على الأرض؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "السموم الغازية الساخنة التي دمرت الحياة قبل ملايين السنين.. هل ترجع قريبا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف فريق متعدد التخصصات من جامعة ولاية فلوريدا عن أدلة جديدة حول انبعاثات غازية من الصخور في الجو أدت إلى تغيرات مناخية سريعة قبل ملايين السنين وساهمت في أحداث الانقراض الجماعي القديمة. وبحسب نتائج الدراسة التي نشرها الفريق مؤخرا في دورية 'ساينس أدفانسز' (Science Advances) العلمية، فإن أعظم الانقراضات الجماعية في التاريخ لم تكن ناجمة فقط عن البراكين التي تقذف الحمم البركانية في الهواء الطلق، بل أيضا عن انبعاثات غازية من صخور تسخنت ببطء في أعماق الأرض دون أن تنفجر.

لطالما اعتبر علم الجيولوجيا الانفجارات البركانية الهائلة السبب الرئيسي لفترات التبريد الكبرى والاضطرابات المناخية في الماضي. وفي الدراسة الجديدة، يقترح الفريق آلية ثانية قد تكون لعبت دورا حاسما بالقدر نفسه من الأهمية، وهي انبعاثات الكبريت من الصخور الرسوبية التي تعرضت إلى حرارة وضغط شديدين في أعماق الأرض دون أن تنفجر على السطح، وهي عملية تسمى التحول الصخري.

يوضح مايكل دايموند، في حوار مع الجزيرة نت عبر البريد الإلكتروني، أن الدراسة تركز على الصخور الساخنة تحت سطح الأرض التي لا تتحول إلى براكين، ولكنها مع ذلك تطلق هذه الغازات الغنية بالكبريت والكربون التي يمكن أن تصعد من الأعماق. وتحدث هذه العملية عندما تُسخّن الصهارة الصخور الموجودة تحت سطح الأرض في مناطق شاسعة مثل مقاطعة فيرار النارية في القارة القطبية الجنوبية أو مصاطب سيبيريا في روسيا.

ويتمثل التناقض بين الكربون والكبريت في أن الكربون يعمل كغطاء يحبس الحرارة في الغلاف الجوي لآلاف السنين، بينما يتفاعل الكبريت لتكوين رذاذ يعكس طاقة الشمس ويزيد من تأثير التبريد ولكنه يزول في غضون أيام. هذا التذبذب المستمر بين المناخات الدافئة والباردة أدى إلى فناء الكثير من الكائنات وأحدث حالات انقراض كثيفة على مدى مئات ملايين السنين، مثل الانقراض الذي حدث قبل حوالي 440 مليون سنة، وانقراض نهاية العصر الديفوني، و'الانقراض العظيم'، وانقراض نهاية العصر الترياسي.

ويؤكد دايموند أن الأسس الفيزيائية والكيميائية للغلاف الجوي للأرض هي نفسها اليوم كما كانت آنذاك، مؤكدا أن لفهم أزمات المناخ في المستقبل نحتاج أحيانا إلى العودة إلى الماضي البعيد وما تحت أقدامنا.

شارك الخبر: