قطر
سياسة

صحيفة غارديان: الإرث القاتم لهجمات 11 سبتمبر يواصل تشكيل التحولات العميقة داخل المجتمع الأمريكي

الجزيرة١٢ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٤٨ ص0 مشاهدة
صحيفة غارديان: الإرث القاتم لهجمات 11 سبتمبر يواصل تشكيل التحولات العميقة داخل المجتمع الأمريكي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغارديان: لا يزال إرث 11 سبتمبر المظلم يتكشف" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

نشرت صحيفة غارديان مقالا للصحفي ديفيد سميث بمناسبة مرور 25 عاما على هجمات 11 سبتمبر/أيلول، خلص فيه إلى أن الإرث الأكثر قتامة للهجمات لا يقتصر على الحروب التي خاضتها الولايات المتحدة في أفغانستان والعراق، بل امتد ليشمل التحولات العميقة التي أحدثتها الاستجابة الأمنية داخل المجتمع الأمريكي وفي مكانة البلاد عالميا.

وأشار المقال إلى أن الولايات المتحدة، التي واجهت الهجوم بوحدة وطنية وتعاطف دولي واسعين، دخلت سريعا في مسار من الحروب الأبدية والتدخلات العسكرية والتعذيب والاعتقالات والمراقبة الواسعة، مما أدى إلى استنزاف هائل للموارد وإضعاف المصداقية في وقت كان فيه صعود الصين يتطلب تركيزا إستراتيجيا مختلفا.

وحسب غارديان، فإن أخطر نتائج الحرب على الإرهاب ظهرت في الداخل الأمريكي بعد تحول الإجراءات الاستثنائية إلى أدوات دائمة وسعت صلاحيات أجهزة الأمن والمراقبة وأضعفت الضمانات المدنية والقانونية، حيث يرى خبراء أن أجواء الخوف من الإرهاب خلقت ثقافة سياسية تبحث باستمرار عن عدو داخلي، فانتقلت صورة الآخر من المسلمين والإرهابيين إلى المهاجرين والأقليات والمحتجين والمعارضين السياسيين.

وبعد 45 يوما فقط من الهجمات، أُقر قانون باتريوت الذي ألغى القيود التي كانت تمنع الدولة من مراقبة المواطنين الأمريكيين دون سبب محتمل ووسّع صلاحيات أجهزة إنفاذ القانون بشكل جذري. ونقل المقال عن أستاذ التاريخ جيريمي فارون، العضو البارز في جماعة شهود ضد التعذيب التي تسعى إلى إغلاق غوانتانامو، قوله إن الولايات المتحدة التزمت ببرنامج وسياسة للتعذيب في انتهاك للقانون الدولي وقوانينها الخاصة، وأصبح عنصر القسوة المجانية والسادية جزءا عمليا من الحرب على الإرهاب.

وربط المقال بين إرث تلك المرحلة وصعود الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، معتبرًا أن القومية وكراهية الأجانب وانعدام الثقة بالمؤسسات التي تعززت بعد 11 سبتمبر/أيلول وفرت بيئة مواتية لخطابه السياسي، محذرا من أن تقنيات المراقبة والممارسات الأمنية باتت تُستخدم داخل الولايات المتحدة في مواجهة المهاجرين والاحتجاجات بما يعكس عودة الحرب على الإرهاب إلى الداخل.

وعلى الصعيد الدولي، أبرز المقال أن تداعيات 11 سبتمبر/أيلول ساهمت في زعزعة النظام الدولي وتعزيز نفوذ إيران وظهور أزمات وحركات سياسية متطرفة في أوروبا والشرق الأوسط، فضلا عن سقوط أعداد ضخمة من الضحايا المدنيين. وخلصت غارديان إلى أن السؤال الأهم اليوم يتعلق بتكلفة الفرصة التي أضاعتها واشنطن، متسائلة عما كان يمكن أن تحققه التريليونات التي أنفقت على الحروب لو وُجهت إلى التعليم والرعاية الصحية ومواجهة تغير المناخ وإعادة بناء الاقتصاد الأمريكي.

شارك الخبر: