قطر
سياسة

تصاعد الخلافات بين الحكومة والبرلمان الإيراني بشأن مشروع قانون مواجهة النفوذ الأجنبي

الجزيرة١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٠٨ ص0 مشاهدة
تصاعد الخلافات بين الحكومة والبرلمان الإيراني بشأن مشروع قانون مواجهة النفوذ الأجنبي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مشروع "مواجهة النفوذ".. لماذا يتصاعد الخلاف بين الحكومة والبرلمان الإيراني؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

انتقل الخلاف بشأن مشروع قانون "مواجهة نفوذ أجهزة الاستخبارات والحكومات أو المؤسسات الأجنبية" في إيران من التحفظات على بعض المواد إلى صدام علني بين الحكومة والبرلمان. وقد أعلنت السلطة التنفيذية صراحة معارضتها للصيغة الحالية للمشروع، في حين أصر النواب على مواصلة مناقشاته رغم حديث النائب الأول للرئيس، محمد رضا عارف، عن وجود وعد بسحبه من جدول الأعمال.

وفي سياق متصل، كلفت الحكومة الهيئة القانونية والهيئة العلمية والتكنولوجية لرئاسة الجمهورية بمتابعة تفاصيل المشروع واقتراح تعديلات جوهرية عليه. ورغم أن الحكومة لا تعارض مبدأ مواجهة النفوذ الأجنبي، إلا أنها تبدي مخاوف جدية من اتساع نطاق التجريم، وما يترتب على ذلك من أعباء مالية وإدارية، فضلاً عن تأثيره المحتمل على مجالات التعاون العلمي والثقافي والإعلامي مع الخارج.

من جانبه، أقر مجلس الشورى المبادئ العامة للمشروع بأغلبية 183 صوتاً، وشرع في دراسة مواده المقترحة، حيث أقر بعض الأحكام المتعلقة بالتعريفات ونطاق التطبيق، دون أن ينتهي من التصويت على النص كاملاً. وأوضح المتحدث باسم مجلس صيانة الدستور، هادي طحان نظيف، أن المجلس سينتظر النسخة النهائية للمشروع لفحص مدى توافقها مع الدستور والشريعة الإسلامية، مشيراً إلى أن اعتراضات الحكومة تتركز على المواد ذات الأعباء المالية.

ويتضمن مشروع القانون المكون من 33 مادة، والتي وسعتها لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية، عقوبات صارمة تشمل إجراء مقابلات أو تعاوناً إعلامياً مع وسائل إعلام أمريكية أو إسرائيلية، فضلاً عن فرض قيود مشددة على الاتصال بالسفارات والبعثات والكيانات الأجنبية من دون ترخيص خطي مسبق من وزارة الخارجية.

وتخشى الحكومة أن تؤدي العبارات الفضفاضة والفضفاضة في النص إلى وضع أشكال التواصل المشروع تحت طائلة التجريم. وقد حذر وزير الثقافة والإرشاد الإسلامي، عباس صالحي، من تداعيات هذه القيود التي قد تقود البلاد نحو ما وصفه بـ "التحريم الذاتي" العلمي والثقافي، وإثارة المخاوف بين الجامعيين والفنانين.

وعلى صعيد المواقف السياسية، ذكر محمد رضا عارف أن رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، وعد الحكومة بسحب المشروع، بينما نفى نائب رئيس البرلمان، علي نيكزاد، وجود أي اتفاق على تجميد دراسة المشروع، واستمر المجلس في مداولاته. وأعرب قاليباف عن تأييده لسن قانون دقيق لمواجهة النفوذ، محذراً في الوقت ذاته من صياغات قد تؤدي إلى "إغلاق البلاد" وتصنيف كل اتصال خارجي كتهديد أمني.

شارك الخبر: