قطر
سياسة

بعد ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر: كيف أعادت الحرب على الإرهاب تشكيل العالم والسياسات الغربية؟

الجزيرة١١ سبتمبر ٢٠٢٦ في ٠٨:١٢ ص0 مشاهدة
بعد ربع قرن على هجمات 11 سبتمبر: كيف أعادت الحرب على الإرهاب تشكيل العالم والسياسات الغربية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "ربع قرن على 11 سبتمبر.. ماذا بقي من الحرب التي غيرت العالم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ سبتمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُعد هجمات 11 سبتمبر / أيلول 2001 في الصحافة الغربية يوما أسود، وحادثة ليس لها نظير في بشاعتها في التاريخ الحديث. ولكن قلما تلتفت أقلام الصحفيين لدراسة "الحرب على الإرهاب" التي تلت. وقد تسببت هذه الحرب المدمرة، وفق تقرير أعده باحثون في جامعة براون ضمن مشروع "تكاليف الحرب"، في مقتل بين 4.5 ملايين إلى 4.6 ملايين إنسان، ونزوح 38 مليونا، حتى وقت نشر التقرير في 2023.

وفي أدبيات ما يُعرف بحقل "الدراسات الإسلامية النقدية"، لا تُقرأ "الحرب على الإرهاب" التي أطلقتها واشنطن وحلفاؤها بوصفها مجرد حملة عسكرية واستخباراتية لملاحقة تنظيمات مسلحة، بل باعتبارها مشروعا سياسيا أعاد إنتاج صورة "المسلم" كتهديد دائم، وأسس لمنظومة مراقبة وتجريم عابرة للحدود طالت الجاليات المسلمة في الغرب قبل أن طالت ساحات الحرب في أفغانستان والعراق وليبيا وسوريا وغيرهم من المناطق.

ويشير تقرير نشره موقع "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكي بمناسبة مرور ربع قرن على الهجمات، إلى كيف تحوّل إرث تلك الحقبة إلى إدمان أمريكي مزمن على الحل العسكري، بالتوازي مع تصاعد الإسلاموفوبيا في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب. ويعكس هذا التوجه سياسات ترمب الحالية تجاه المسلمين، من حظر السفر إلى تصريحات نائبه جيه دي فانس، وهو ما وصفه أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كولومبيا، مايكل دويل، بأنه توجه نحو "حملة صليبية" جديدة.

وينظر التقرير إلى الحرب التي شنّها ترمب على إيران وتهديداته المستمرة على أنها صدى مباشر لأطروحة عالم السياسة الأمريكي صامويل هنتنغتون "صدام الحضارات". ويحذّر فواز جرجس، خبير الحركات الجهادية في كلية لندن للاقتصاد، من أن ما تبقى من هذه النظرية في الذهنية الأمريكية هو شبح الصراع الدائم والانحياز للقوة العسكرية، مشيرا إلى أن العالم عاد اليوم إلى صراع تقليدي بين القوى الكبرى في ما يشبه "حربا باردة جديدة" تضم معسكرا استبداديا تقوده الصين وروسيا وكوريا الشمالية في مواجهة غرب منقسم.

ومن مظاهر هذا الإرث المستمر، ما كشفه مقال رأي نشرته صحيفة واشنطن بوست بقلم ديفيد راسكن، المدعي العام السابق المتخصص في قضايا الإرهاب بوزارة العدل الأمريكية، بشأن تعطل المحاكمة المدنية لخالد شيخ محمد والمتهمين معه، وبقاء المحتجزين رهن الاحتجاز لأجل غير مسمى تحت "قانون الحرب" في سجن غوانتانامو، مما يثبت أن "الحرب على الإرهاب" تحولت إلى بنية مؤسسية وقانونية راسخة.

شارك الخبر: